Showing posts with label أفلام. Show all posts
Showing posts with label أفلام. Show all posts

Thursday, November 22, 2012

فيلم القاتل الاقتصادي

بتاريخ 22 نوفمبر 2012، كتبت الخارجية الإسرائيلية في صفحتها على الفيس بوك كلمة شكر طويلة، و استهلتها بشكر الرئيس المصري محمد مرسي على مجهوده في وقف إطلاق النار في غزة، و هذه الكلمة لم تنس شكر المجتمع الدولي، و القنوات المتلفزة، و شبكة الطلاب الإسرائليين التي تدفع لهم الحكومة الإسرائيلية المال لكي يجادلوا و يعرضوا البيانات و الحجج على الفضاء الإليكتروني و أخيراً جيشهم .. و لكن يبق السؤال، لماذا يخرجون كلمة باللغة العربية تقرأها الأمة العربية و الإسلامية بشكر الرئيس مرسي.. هل هذا نوع من أنواع تهييج الرأي العام العربي ضده، لأنهم يعلمون أنهم لو ذكروه كصديق استراتيجي لهم فسيعاديه العالم العربي و الإسلامي؟ أم هل هو يطبق نفس السياسة السلمية المصرية التي نر أن منهج الإخوان المسلمين يعاديها، و هي سياسة التسيس الكامل حتى في حل أكثر المشاكل دموية مثل مشكلة غزة مع إسرائيل على خلفية معاهدة السلام.

و إذا كان الاحتمال الأخير هو الصحيح، فهو يقودنا إلى أن هذه البلد تسير في سياسات معينة بنظام ثابت لا يتغير بتغير الرئيس.. و يجعلنا هذا حتماً نخرج الرئيس خارج سياق الاتهام بل و نخرج مبارك معه أيضاً.. و لنتسائل هل كانت ثورة المصريين محقه حين شخصنت مطالبها .. أي حين كانت فكرة اسقاط النظام منصبة على رجل معين.



و حينما تصل هذه التساؤلات للشارع المصري، هل سيبدأ المصريون التحرك نحو تصحيح النظام نفسه، و ترك شخصنة المشكلة.. و من ثم الاتجاه نحول حلول اقتصادية جزرية.. و إذا نجحت مصر في أن تفكر في هذا الاتجاه فهل ستتركها الولايات المتحدة و إسرائيل تفعل ذلك؟ أم ستدخل مصر داخل مشروع في المطبخ الأمريكي بالسيناريو الذي يطرحه القاتل الاقتصادي جون بيكنز يبدأ بتسوية قرض مشروط من البنك الدولي.. ثم إذا لم ينجح يقدمون على قتل اشخاص بارزين معينين.. ثم اذا لم تنجح الخطوتان يقومون بشن حرب على البلاد. و هل كانت كل الحروب التي خاضتها مصر على خلفية نفس الاحتياج من النظام الدولي.. هذا ما سنناقشه في الفيلم القادم.



بالرغم من أن كتاب اعترافات قاتل اقتصادي، الذي كتبه جون بيكنز كان من أكثر الكتب مبيعاً في عام 2004، إلا أن الكاتب الاقتصادي سبستيان مالبي و الذي له عامود في الواشنطون بوست و قد كتب لمدة 13 عاماً في الاكنومست الانجليزية، قد هاجم هذا الكتاب و صاحبه بضراوة بالغة.. لقد حاول جون بيكنز جاهداً أن يوضح أن ما قاله في كتابه ليس نظرية مؤامرة، بل هي حقائق من خلال عمله الطويل كجزء من عملية دولية لإرضاخ دول العالم الثالث اقتصادياً..



يرى مالبي أن سيناريو جونز ما هو إلا حلم كبير لأن المعلومات المدرجة في الكتاب خاطئة، فليس كل قرض من البنك الدولي هدفه الدمار، فمثلاً إندونسيا خفضت معدلات وفيات الأطقال، و معدلات الأمية للثلثين، بعض أن أقنعها إقتصاديوها بالاقتراض عام 1970،



ثم يقول أن بيكنز يقول أن 51 من ال100 قمم اقتصادية على مستوى العالم هي شركات.. و ليست دولاً.. في المقابل يقدم مالبي بحث من الأمم المتحدة يقتضي أنهن 29 شركة فقط. و هذا ما قدمه سنة 2004



الرد على هذا الكلام اليوم في عام 2012 هو أنه سواء كان بيكنز محقاً أم لا، فكتاب حقائق السي آي إيه الرقمية و كتاب مكسب الذهب 500، يقدمان لنا اليوم 114 شركة على قمة العالم الاقتصادي.



قد يكون على كاتب من الواشنطون بوست أن يهاجم من قدم لنا فيلماً يحاول فيه وصف العالم كما هو عليه مؤكداً أنه لا يقدم أي نظريات مؤامرة.. و يدافع في آخر الفيلم عن الإسلام بطريقة مفاجئة..و مع ذلك فإن طرحه أن أمريكا قامت بقتل عمر تورجس، و جامي رودولز.. و حاولت قتل صدام لأنهم كلهم عرقلوا إمكانيات تطبيق النظم المالية العالمية شيء غريب جداً، و أتفق هنا مع رأي المؤرخ الأمريكي نايل فروجسن على هذه النقطة.. أضيف أيضاً أن فكرة أن تكون ضربة البرجين العالميين حدثت من أجل أن تسيطر أمريكا على حقول المخدرات في أفغانستان يبدو كالطرح الأكثر غرابة في الفيلم، و يصعب تصديقه لأنه على الأقل هدم البرجين زج الولايات المتحدة لمشكلة اقتصادية كبيرة لا تزال تعاني منها حتى اليوم.



فيما عدا ذلك نقدم فيلماً يمثل وجهة نظر تقترب من وقائع فعلية .. هو يقول لا توجد مجموعة تتآمر و تحرك العالم، نحن نفعل ذلك على أساس توازن المعايير الاقتصادية

 

Monday, November 12, 2012

فيلم الجرعة الزائدة: الأزمة الاقتصادية المقبلة

ملحوظة الأفلام المرفقة لا تملك ترجمة باللغة العربية.


في دقيقة واحدة حاول حساب بارادوكس أن يقدم شرحاً مبسطاً حول سبب الأزمة الاقتصادية .. بنظرية بسيطة يمكن تطبيقها على أي بلد.

إذا اقترضت دولة ما نقوداً فسوف يتعين عليها السداد، و كلما تأخرت زاد حجم الدين بسبب الفائدة. و مع زيادة الدين تزداد نسبة الفقر في الدولة ..

لأنه إذا كان ما تحققه الدولة من مال في العام، أقل مما عليها تسدديه.. فإن على الدولة:
  • أن تقتصر في النفقات لتوفر جزءاً من الميزانية العامة لتنفقه على سداد الديون.. و طبعاً نحن في مصر أصبحنا على الحميد المجيد في موضوع الاقتصار في النفقات.
  • الحكومة تخصخص قطاعتها بأن تبيع قطاعتها و تملك مالاً ثم تقدمه للديون.. و حكومتنا باعت البلد بالفعل.
  • الحكومة تطبع المزيد من المال بدون سقف مالي.
  • الحكومة تفرض ضرائب مستمرة على الناس.
  • و أخيراً و ليس آخراً الحكومة تدفع جزء من القرض لتقترض المزيد من المال لتنفق على حل مشاكل .. المشاكل التي نشأت حينما وفرت جزءاً من الميزانية.

حينما تستخدم الحكومة أسلوب توفير الميزانية فإنها تقصر في الرعاية الصحية و في تعليم الشعب.. و في البنية التحتية .. و هذا هو الواقع الذي نراه اليوم. واقع فرضته أجيال متعاقبة لم تحاول الخروج من النظام العالمي و تحل مكانه نظاماً آخر. و العجيب في أن الذي وضع هذا الفيلم جائته الكثير من التعليقات.. من أمريكا على الأغلب لأنه باللغة الإنجليزية .. منها تعليق قال لقد حل الإسلام هذه المشكلة منذ 1500 عام!


على العموم هذا هو الملخص المفيد، و لكن معنا فيلم باللغة الإنجليزية يتكلم عن الأزمة الاقتصادية القادمة.. الفيلم لا يتنبى أي نظريات وهمية.. و إنما يتكلم في اقتصاد واضح بالأرقام .. كيف سقطت البنوك في أمريكا و كيف حاولت الحكومة انقاذها.. تبدأ بمشكلة اقتصادية بدأت يوم 9-11 حينما سقط برجي التجارة العالميين .. ثم سقطت أمريكا في كبوة إقتصادية حاولت أن تنهض منها لكن النظم النبكية و بيع السلعة بالقروض و الفوائد أدت إلى تفاقم الأزمة و ليس حلها.

سنرى محاولات بوش و أوباما خلال حكومتين أن يخرجوا بحلول فعلية للأزمة .. عن طريق ما يسمى بالفقاعات الاقتصادية.. و ينتهي الفيلم في مرحلة البنوك التي حاولت أن تعطي قروضاً بدون فائدة – النموذج الإسلامي – و دعوة لوضع حل نهائي لهذه الأزمة .. الفيلم يحاول توضيح أن الوقت لم يمر بعد لتلافي حدوث أزمة اقتصادية عالمية و لكن .. كلما مر دون إيجاد الحل.. فهذا ليس في صالحنا.

هل تملك مصر.. معقل الإسلام الأصلي .. نموذجاً إسلامياً يليق بتاريخها و ثقافتها لتعرضه على العالم..لتحل مشكلتها أولاً ثم لتحل مشاكل العالم ثانياً.. ثم لتستعيد ريادتها الدولية ثالثاً.. هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه على الساحة .. و ننتظر خبراء الإقتصاد الإسلامي ليقدموا للعالم الحل البديل. و أترككم مع الفيلم.







Saturday, November 10, 2012

هل تبدأ أمريكا في محاربة النظام البنكي؟ - فيلم الحلم الأمريكي


عن فيلم يكتبه لنا تاد لومبكن، و يخرجه هارولد أوهل.. من جزأين.. و هو فيلم كارتون بالمناسبة، و لكنه ليس للأطفال على الإطلاق.. الفيلم يحاول في جزأه الأول شرح نظريات اقتصادية معقدة حول أسباب الأزمة الاقتصادية في أمريكا .. و التي يمكن بسهولة قياسها على أزمتنا في مصر.

هذا الفيلم تم انتاجه في عام 2011، عام الربيع العربي.. و كان المصريون مشغولون جداً بالسياسة فقط وقتها دون الاقتصاد.. و كنت أنا شخصياً أتكلم في الأزمة الاقتصادية العالمية وقتها، و أزمتنا نحن أيضاً.

حكومة عاطف عبيد أرادت أن تعطي المواطن نقوداً مجانية.. فروجت بقوة لقصة شراء ما لا تحتاجه.. بمعنى أنك مثلاً تملك سيارة لعائلتك .. و لكن حينما ظهرت تسهيلات اقراض البنوك لشراء سيارتك .. و هي تسهيلات تضاعفت في عهد عاطف عبيد .. وجد المصريون أنفسهم يشترون هذه السيارات بشراهة .. و اكتظ الشارع بالسيارات .. و قس على ذلك كمية كبيرة من التسهيلات البنكية للشراء التي يلحقها بعد فترة وحش بنكي مخيف يأكل الذي قام بالاقتراض.. و يخرجه خارج سياق الحياة.

حينما سألوا عاطف عبيد عن الأزمة الاقتصادية المصرية فوجئوا به يقول : إذا كانت مصر لا تملك مالاً فمن أين أتت كل هذه السيارات في الشارع؟

حينما نقول أن نسبة الفقراء في مصر كانت 20% في بداية حكومة الجنزوري الماضية و تحولت إلى 17% في نهاية حكومته، ثم تضاعفت في ظل حكومتين فقط هي حكومة عاطف عبيد و حكومة د.أحمد نظيف إلى 50% فلا بد لنا أن نسأل الآلية الاقتصادية و العجيب أن كل البيانات تقول أن هناك نمو اقتصادي مستمر.. فهذا النمو الاقتصادي المعتمد على البنوك .. و السندات في البورصة شيء يبني نفسه على حساب توسيع رقعة الفقراء في مصر .. هو النمو الإعلال الذي لا يمكن أن يؤكد أن رؤيتنا للاقتصاد بدون النظر للبنوك و تعاملها هو شيء صحي على الإطلاق.

مرة أخرى مشكلة الريان و هو نموذج من نماذج شركات توظيف الأموال التي لا نفهم إلى الآن حينما حاولوا عمل اقتصاد موازي لماذا دمرتها البنوك.. مبارك بالمناسبة لم يدمر الريان مبارك كان واجهة لهذا التدمير.. من أخذ قرارا بتدمير الريان كانت البنوك .. و البنوك فقط.. إذاً فمن بيده السلطة؟ الجناح السياسي أم الجناح الاقتصادي؟

الجزء الثاني في الفيلم يحاول توضيح أن هناك حرباً دائرة بين أسرة روتشفيلد التي لها الفضل في مسيرة النظام البنكي العالمي و هي أسرة يهودية الأصل.. و بين الأمريكيين .. صراع تاريخي .. و أنا شخصياً حينما أقرأ نظرية المؤامرة هذه أعترف أن النظم البنكية هم عبدة المال و الدرهم .. و لكن أسرة روتشفيلد ليست الوحيدة الزكية .. هناك أسر و جهات لا دين لها إلا المال تعمل مع هذه الأسرة ليل نهار.. سواء مباشرة أو غير مباشر.. و قد تتوازن مصالحها مع تلك الأسرة و قد لا تتوازن. العجيب هنا أن الفيلم في بدايته يأتي برجل غربي يحاول عمل نظام بنكي في قرية عربية إسلامية .. و ينجح في البداية و لكن المسلمين يفهمون المشكلة ثم يقتلون الرجل.

فهم يطرحون الاقتصاد الإسلامي كحل بديل بشكل غير مباشر.

أقول الجزء الأول من الفيلم مهم، و الجزء الثاني فيه معلومات صحيحة.. و فيه سيناريو نظرية مؤامرة متصلة لروتشفيلد لا أستطيع إنكارها و لا استطيع اثباتها .. كل ما استطيع أن أقوله أن أياً من كان مسماه وراء إخراج هذا النظام الربوي هو في حاجة إلى تصحيح من قبلنا.

و أترككم مع الفيلم



Saturday, June 23, 2012

في خضم الأحداث في مصر، ضرب إيران يصبح وشيكا!

في الوقت الذي ينشغل فيه الرأي العام ا لمصري، و القنوات السياسية المصرية بقصة الانتخابات الرئاسية، و رد فعل حركة الإخوان المسلمين عليها و الانشطار الثوري، و ما إلى ذلك.. فإن هذه الأحداث جعلتنا لا نر في خضم الفوضى المعلوماتية، مجموعة من المعلومات التي كانت تقلق الرأي العام المصري بمجمله و العربي و الإسلامي في ذات الوقت.. فقد استطاع أحمد نجادي رئيس إيران أن يعبر الخط الأحمر و يقف بإيران في منطقة الخطر .. فقد كان هناك اجتماع هام لغلق ملف إيران و الوصول لحل دبلوماسي مع إيران في موسكو يوم الثلاثاء الماضي و قد فشل تماما، حيث أن الدول الست التي اجتمعت من نجادي طالبته بأن عملية تخصيب اليورانيوم في إيران عليها ألا تتجاوز الحاجز المسموح به، و لكنه لم يعطهم إلا أن التخصيب الذي يتم في إيران يتم للاستخدام الطبي و لعمل وقود نووي! و لا يتم في ذلك الاجتماع أي تقدم أو خطوات ملموسة مم يريده الغرب 
 ..


ثم جاء أحمد نجادي ليعطي بعضا من رؤيته الشهيرة التي تغضب الشعب الأمريكي و الإسرائيلي في مؤتمر صحفي قائلا نحن بحاجة إلى نظام عالمي جديد، يعتمد على التعاطف و العدالة، و فيه ستكون البشرية كلها محل احترام" و هو يشير بذلك إلى أن مجموعة صغيرة من الدول هي من تأخذ القرارات المصيرية لهذا العالم دون الالتفات للأغلبية.


و هو يعتبر أن علامة صحة هذا الكلام في نظام العالم، هو مسألة التسليح النووي.


يقول: “ فتلك الدول التي تمتلك أسلحة نووية، و تستطيع أن تهدد ..تقول للدول التي لا تمتلكها أنتم لا تستطيعون امتلاك سلاح نووي" و يقول: “نحن نظن أن الطاقة النووية، مثل أي طاقة، يجب أن تكون تحت تصرف كل الدول، و لكنها في هذه الأيام تحت تصرف قلة منهن فقط"


بينما تتسم السي إن إن بالهدوء و تعطي فكرة أن أوباما عليه أن يمارس الضغط الدبلوماسي الأخير على إيران قبل أن تغلق أبواب المفاوضات كما هو على هذا الرابط..    الصحيفة الإسرائيلية يدعوت احرنوت تنشر أن كلينتون قالت تعقيبا على ذلك: "أنه يجب الآن الاتجاه لضربة عسكرية ضد إيران لتحجيم ذلك، و لضرب نظامها .. لا توجد دولة تستطيع فعل ذلك إلا أمريكا" و المقال موجودبالكامل على هذا الرابط.


ما هي الطريقة للتخلص من المفاعل النووي بإيران؟ بالتأكيد كلام كلينتون مبالغ فيه إذا وضعنا في حيز الاعتبار المشكلة الاقتصادية الأمريكية، و نتائج ضرب العراق.. و لكن ما هو معروف للرأي العام الاستراتيجي و معقول و يمكن أن نفهمه هو أن تقوم الطائرات الإسرائيلية بعملية ضرب المفاعل الإيراني ثم تعود مرة أخرى.. و هذا هو موضوع الفيلم الذي معنا سنشاهده مترجما.


بقي أن نقول أن الحرب الإليكترونية قد بدأت بالفعل، فقد ضربت إيران بفيروسين شديدي التدمير هذا الشهر قد دمرت كمية لا بأس بها من بنيتها المعلوماتية، صرحت الصحف الإسرائيلية أنها المسؤولة عن ذلك لتبطيء النمو النووي في إيران.













Sunday, August 06, 2006

النسر استعد للهبوط



على عكس كل أفلام الحرب العالمية، و التي تتجه لوصف الألمان بصورة الشرير المطلق، الذي
لا عاطفة لأحد فيه، و هتلر على أنه خنزير كبير .. و الأمريكان على أنهم حماة البشر الذين رموا القنبلة

النووية و دمروا هيروشيما رغما عن أنغسه
م. على عكس كل هذا يأتي فيلم واحد، يلم الصقر هبط بسلام، كفيلم بني على واحدة من أكثر القصص مبيعا للكاتب الإنجليزي الكبير و الغني عن التعريف جاك

هيجنز و لنتذوق طعم الكتابة النيو كلاسيكية.
و يبدأ الفيلم بجملة أن ما حدث في هذه القصة قد بني جزء كبير منه على حقائق، و سيترك المشاهدين يفكروا أين الحقائق من الخيالات داخل الفيلم. يعني الشخص عادة يرى الفيلم إما مستندا على قصة

حدثت بالفعل أو خيال و لكن هذا الكاتب بجنون يبدأ بأخذ احداث تاريخية ويدمجها بالخيال و يتركك انت تقيم .. فهل يا ترى السبب هو استعراض عضلات للكاتب الذي يعلم الكتاب الاخرين و منهم انا

شخصيا أن احد اسباب روعة قصة ما من هذا النوع هو أن القاريء يسأل نفسه هل يا ترى حدثت هذه القصة بالفعل؟ - أم أنه يريد أن يترك القاريء يحكم بنفسه على الأمريكيين و الألمان و الإنجليز و من الواضح أن أدوات الرمز عند جاك هيجنز تجعلك تفكر هل الكاتب وضع الابطال في الكنيسة مثلا لفكرة ما؟

تبدأ القصة في سبتمبر لعام 1943 حيث بدأ الألمان خسارة الحرب، و مع ذلك لم يزحف التوتر إلى صفوف القادة الألمان على وجه الإطلاق، بل بدأوا يفكرون - كدأبهم - في حل ما
، يتم أمر هلمر الادميرال ويليم كانارز - و الذي يقوم ببطولته الفنان الكبير انتوني كوايل - من قبل الأدولف هتلر بعمل دراسة جدوى لكيفية خطف رئيس وزراء انجلترا ونسول تشرشل و إحضاره للرايخ.
نبذة تاريخية عن الشخصية الحقيقية لهيلمر
http://en.wikipedia.org/wiki/Himmler




و بالرغم من توقع الجميع نسيان هتلر هذه الفكرة التي كانت بدأت كما لو كانت مزحة سخيفة إلا أن هيلمر لم يستطع التخلي عن قناعته الشخصية بها. يحضر كنارز أحد رجاله و هو اوبرست رادل - يقوم بدوره الممثل الشهير روبرت دوفال - و يامره بتجهيز دراسة الجدوى لهذا الموضوع.
كانت فكرة قيلت في اجتماع على شكل مزحة من هتلر، و تحولت لرغبة، ثم بعد دراسة متأنية من اوبرست رادل، الذي بدا متحيرا بعض الشيء يحاول أن يرى إمكانية ذلك، بالصدفة تأت معلومة من أحد جواسيسهم تقول أن ونسون تشرشل سيقوم بزيارة الحقل الجوي بقرب قرية تدعى ستودلي كونستبل، التي بالمصادفة يوجد فيها جاسوسة جنوب افريقية المنشأ تعمل لحساب الالمان. يقوم فورا اوبرست بالطلب من احد ظباط ال
جيش الايرلندي الاتحادي و هو ليام ديفلين ( يقوم ببطولته الممثل سوزرلاند ) بالاتصال بالسيدة جراي الجنوب افريقية، و التجهيز معا لحضور الصقر.
رادل يبدأ بعمل فريق من الكوماندوز لكي يقوموا بالذهاب إلى القرية في عملية الصقر مهمتهم خطف تشرشل فورا ثم احضاره للرايخ حيث يقوم هنا مايكل كاين بتفديم شخصية الكولونيول اوبرست كورت ستاينر رئيس ذلك الفريق الذي له انجازات كبيرة في حروب المانيا و مع ذلك له جانب نفسي و هم انهم عاطفيون ولا يحبون قتل المدنيين، و قد تم معاقبتهم لتهريبهم فتاة يهودية صغيرة من الالمان اثناء مرورهم ببولندا .. و مع ذلك قاموا بهجمات انتحارية بالطوربيد ضد الجنود الانجليز.
رادل يعقد مع
هم صفقة و هي تنفيذ المهمة في مقابل ارجاع اوضاعهم كما هي .. يقوم هنا ستاينر بالمساومة لأنه كان يقول أنه على كل الاحوال معاقب و ميت و الموضوع يبدو سخيفا بالرغم من امكانية حدوثه. ولكنه اقرب لكونه يموت على ايد الانجليز خير من موته معاقبا في بلاده. القائد رادل يوضح ان اختطاف تشرشل سيكون نقطة قوة لمصلحة المانيا لكي تتفاوض على السلام .. يتبسم ضاحكا ستاينر من فكرة المفاوضة على السلام.
يعرض ستاينر المو
ضوع على رجاله و يناقشوه فيوافقوا على تنفيذه بالاجماع.
سنلاحظ ان ستاينر طوال الفيلم لا يأخذ اجراء حاسم بدون مشورة رجاله، بينما في نفس الفيلم نر أن الامريكيين و هم ياخذون قرارتهم لا يناقشون .. بل إن قائد الوحدة الامريكية في القرية في الاحداث التالية لما نرويه، عندما يقرر مباغتة الالمان بالهجوم .. و يحاول الكابتن كلارك نصحه بالتوقف فالاخر لا يسمعه و لا يقبل مناق
شة اوامره اطلاقا. و هذا غريب و منطقي جدا، لأنه الناظر للتفوق الالماني العسكري في تلك الفترة يجد ان المانيا تفوقت تكنلوجيا من ناحية، و تفوقت من حيث اتاحة مساحات للعقليات ان تفكر بشكل الفريق .. و هذا منطقي جدا بالنسبة للامريكان الذين لجأوا دائما للتدمير بشكل اجرامي مثل عملية تدمير هيروشيما مثلا. الكاتب يعيد مشاهد متعددة لستاينر الذي لا يحب ان يأخذ قرارا حاسما بدون الرجوع لرجاله بل و انه يبدأ في تقييم رجال ستاينر واعطاء كل شخص منهم
شخصية مستقلة يميل لها المشاهد شخصية رجل يجيد عزف الة الاورجون التي تمثل الزهرة الحمراء في عالم الكنيسة .. و حتى و هو يتكلم عنها و هو ظابط محارب و يضع يديه على قلبه و هو يقول لبابا الكنيسة انه لا يستطيع مقاومة اغراء الاورغون .. كأن بالكاتب يقول أن الألمان هم ابناء باخ الذي اخرج العاطفة الدينية من القلوب في اوروبا الى الاذان ثم الى قلوب العالم، بل و ان باخ لهو الاساس الفعلي لكل الموسيقى الاوروبية الكلاسيكية بلا اي استثناء. فكيف بشعب هذه صفته أن ي
كون همجيا. و هو بهذا اذ يعيد قراءة و تقييم الالمان في هذه الفترة فهو يقيم الجانب الانساني من الرجل الالماني اكثر من تقييمه جوانب سياسية. فلا داعي لاعتبار الالمان مجرمين حرب لم يكن بيد أحد أن ينظفها من دماء الابرياء في تلك الحرب.. و لا حتى الالة الانجليزي المفلسة. بل ان الحرب العالمية
كانت جريمة مشتركة من الجميع عل الألمان هم الأقل اجراما من الجميع فيها. لكي أحاول أن أصل إلى شكل مقبول لما يريد جاك هيجنز الوصول له، فلا بد و أن نطرح سؤالا أولا: ماذا لو حدث و انتصرت ألمانيا في الحرب العالمية الثانية؟ دائما ما يجول هذا السؤال في خاطري،حتى أني في مجموعة روائية لم أنشرها في مكان كنت كتبتها و أنا صغير منذ حوالي ما يقرب من خمسة عشر عاما، و هي بعنوان الأرض الثالثة، و كنت افترضت فيه شيء اكتشفه الفيزيائي الكبير دايفيد
دويتش http://www.qubit.org/people/david/David.html .. و هو أن الحركة في سرعة الضوء خلال أبعاد الطول و العرض و الارتفاع لا يوصلن المرء للحركة عبر بعد الزمن و إنما يدخله في بعد ثاني أو بعد موازي للبعد الذي نعيش فيه، و قد افترض
ت في الرواية أن هناك ثلاث أبعاد معروفة للقاريء بكل بعد يوجد أرض مختلفة عن الأخرى، وهذا الفكر العجيب أن يذهب له حديثا دايفيد دويتش و يقر به في فترة لا تتجاوز العامين السابقين خاصة بعد النظرية الحديثة لنشوء الكون. المهم أن في عام الفين اختلف البشر في تقدمهم بالرغم من تشابه التواريخ لكن في الارض الثالثة بدأت بافتراض أن المانيا و دول المحور هن من انتصرن في الحرب العالمية الثانية، و بناء عليه اختلفت مقاييس العالم، لم تخرج دولة اسمها إسرائيل من الأساس، تقدم العالم تكنولوجيا بشكل كبير عما هو الآن.. ساد المبدأ الديكتاتوري على جميع المباديء في العصر .. و اصبحت الديمقراطية فكرة سخيفة.. و مع استمرار حركة التاريخ يبدأ العرب بتجميع قوتهم و الاستمرار في الاتحاد و تصبح القوة العربية هي أحد قوى اربع عظمى تظن العالم. إذا لو انتصرت دول المحور لكانت الديكتاتورية مبدأ سياسي جمهوري يحبه الناس جميعا، ففكرة الديكتاتورية هو أن تسير الدولة بهدف واحد ممثل في شخص.. و على الحميع أن يقتلوا أنفسهم و يحققوه بأي ثمن فلا يوجد تشتت ولا فتن .. و عامل السرعة هو العامل الأقوى هنا.. على نقيض الديمقراطية لأن الديمقراطية تضع التصويت أساسا لقرارتها، و من ثم فإن صوت الناخب الواحد يساوي صوت الناخب الآخر.. فماذا لو كان الناخب هذا عالما جليلا مثلا و الآخر راقص استعراضي؟ هل يعقل أن تكون قرارتهم متساوية القيمة؟ الديمقراطية تساوي بينهما و لكن الدكيتاتورية قامت على رفع مجموعة من الناس على مجموعة، و رفع صفوة للمجتمع ثم ديكتاتور يحكم المجتمع كله. و كل يأتمر بأمر الآخر.. و على عكس كل الميديا و الروايات يأتي الآن جاك هيجنز ليحرر لنا شكلا حيا من مجتمع القتال.. مجتمع الحرب.. فريق الكولونيول ستاينر ومن المعروف أن حتى في المجتمعات الديمقراطية فإن الجيش يكون فيه عدم النقاش و عدم السؤال و عدم الكلام و ما الى ذلك هن أسس الحركة كلها حتى تلاحظ أن الاف بي اي و الجيش الامريكي هي عناصر ديكتاتورية التفكير في حقيقتها، و قد حاول جاك هيجنز التأكيد على هذا في غير واحد من مشاهد العمل العسكري الأمريكي فقائد القوة الأمريكية الأول في الفيلم و الذي يمثل العنصر الهزلي الوحيد في السياق الدرامي، كان أخمقا قليل الخبرة و الحنكة في أمور الحرب، و لكنه مع ذلك كان يقود مجموعة عسكرية كاملة و لم يقبل النقاش .. حتى مع الكابتن كلارك الذي كان يملك خبرة عالية في الحرب رفض تماما الاستماع لمن هو أفضل منه و تحرك و خسر فريقه .. بل و إن الفيلم يوضح أن اسلوب نقاش كابتن كلارك مع قائده كان غير حضاري، و علت في الأصوات بينما نرى مايكل كاين ( ستاينر ) يقوم بهدوء شديد و لباقة بالحديث مع رجاله، و الاستماع إليهم في هدوء. هل هذه حقيقة فعلا؟ أن الفرق الحربية في جيش النازي كن يتمتعن بجانب كبير من الحرية، و أن قتال هؤلاء الناس كان عن قناعة و حب لما يفعلون؟ و كيف لا .. هل نسينا أن ألمانيا النازية هي الدولة الوحيدة في التاريخ التي استطاعت أن تضم أوروبا كلها تحت قبضتها؟ هل هذا التفوق العسكري تم بدون وجود روح العمل داخل الجيش؟ نذكر هنا كلمة يقولها لنا الكاتب و المحلل السياسي الشهير:
توم كلانسي من فيلم حسبة كل المخاوف او the sum of all fears يقول فيما معناه على لسان أحد أبطال الفيلم: إن الشيوعية كانت فكرة فاشلة من البداية، فلا يوجد أحد من أتباع كارل ماركس لا زال حيا إلى الآن ( يعني كل من يتبع الشيوعية لا يستمد اتباعه ممن انجبوها بل ان الاصل نفسه منقطع ) .. و لكن النازية كانت فكرة صحيحة، بدليل أن النازيين لا يزالون موجودين إلى الآن، و لا يزالون أحياء يرزقون.. المشكلة الوحيدة في النازية كانت في أن هتلر كان غبيا.. لقد قرر أن يحارب روسيا.. و هذه خطوة غبية جدا.. لا أحد يحارب روسيا ولا أمريكا.. لم يكن عليه أن يفعل هذا .. التفكير الصحيح هو أن تجعل روسيا و أمريكا يحاربان بعضهما البعض و يغليان بعضهما البعض.
و هذا الكلام لا يبريء إطلاقا النازيين من أي جرائم قد ارتكبوها، و لكن اذا تمهل الشخص للحظة فأي الفريقين أجرم أكثر من الثاني؟ النازيون الذين حاروبا بجنودهم و عتادهم حروبا نظيفة أم الأمريكيون الذين دمروا بلدين كاملتين وسووهما بالأرض و نحن اليوم في يوم هيروشيما الشهير حيث أن القنبلة النووية دمرت و ما تركت؟ لم يخرج أحد من هذه الحرب بأيد نظيفة.
شخصية ستاينر الكولونيول الألماني، الشديد الأدب، و الذي يتكلم اللغة الإنجليزية بطلاقة، و يبدو أن أدبه الجم كان يشبه الأدب الإنجليزي، فقد كان دائما حريصا على أن يكون محترما مع أب الكنيسة في الفيلم و النساء بل و الرهائن. و كان مع تفكيره الممنهج و العملي كمثل الألمانيين عموما، و هذا ما حاول الكاتب أن يوضحه من أول القصة، كان فيه سخط شديد على التفرقة العنصرية الألمانية، لو قرنا هذا مع حقيقة أنه درس في إنجلترا في الأساس لوجدنا أن الكاتب ببراعة وضع ميزتين من كل زهرة في ستاينر.. مزية المقاتل العملي الديكتاتور الذي يعرف جيدا أنه إذا أمر أمرا سيتم تنفيذه فورا و لكنه ليس ديكتاتورا لمنصبه و قوته بل لأن رجاله في الفريق يحبوه حبا جما، و هم كلهم يحبون ألمانيا و يركز الكاتب على هذا حين يرتدون ملابسهم الألمانية العسكرية تحت الملابس البولاندية المزعومة و هم خارجون لمهتم، و إعلانهم أنهم إذا فشلوا في المهمة سيقاتلوا حتى يموتوا كفريق مظلات ألماني و ليس كجواسيس. هذه المزية و يجمع عليها أيضا مزية إلغاء مبدأ التفرقة العنصرية تضح من أول الفيلم حين يقوم ستاينر بانقاذ فتاة يهودية بولندية من يد أحد الفرق الألمانية و يقول أنه ليس بينه و بين اليهود مشكلة شخصية، و الفيلم ينوه على كره النازية لليهودية نعم و لكنه لم يعرض أي مشهد للتعذيب أو القمع من قبل الألمان و إنما كانوا فقط يسجنونهم لا أكثر ولا أقل. فهل تعلم هذا ستاينر من حروبه الكثيرة عبر البلاد في أفريقيا و روسيا و أوروبا؟ أم أن انجلترا نفسها التي كانت أم التفرقة العنصرية قد علمته هذا في جامعتها؟ يتركك الفيلم هنا تستنتج.
سأتابع الكلام في هذا لاحقا إن تسنى لي الوقت إن شاء الله