Showing posts with label سياسة دولية. Show all posts
Showing posts with label سياسة دولية. Show all posts

Monday, November 12, 2012

فيلم الجرعة الزائدة: الأزمة الاقتصادية المقبلة

ملحوظة الأفلام المرفقة لا تملك ترجمة باللغة العربية.


في دقيقة واحدة حاول حساب بارادوكس أن يقدم شرحاً مبسطاً حول سبب الأزمة الاقتصادية .. بنظرية بسيطة يمكن تطبيقها على أي بلد.

إذا اقترضت دولة ما نقوداً فسوف يتعين عليها السداد، و كلما تأخرت زاد حجم الدين بسبب الفائدة. و مع زيادة الدين تزداد نسبة الفقر في الدولة ..

لأنه إذا كان ما تحققه الدولة من مال في العام، أقل مما عليها تسدديه.. فإن على الدولة:
  • أن تقتصر في النفقات لتوفر جزءاً من الميزانية العامة لتنفقه على سداد الديون.. و طبعاً نحن في مصر أصبحنا على الحميد المجيد في موضوع الاقتصار في النفقات.
  • الحكومة تخصخص قطاعتها بأن تبيع قطاعتها و تملك مالاً ثم تقدمه للديون.. و حكومتنا باعت البلد بالفعل.
  • الحكومة تطبع المزيد من المال بدون سقف مالي.
  • الحكومة تفرض ضرائب مستمرة على الناس.
  • و أخيراً و ليس آخراً الحكومة تدفع جزء من القرض لتقترض المزيد من المال لتنفق على حل مشاكل .. المشاكل التي نشأت حينما وفرت جزءاً من الميزانية.

حينما تستخدم الحكومة أسلوب توفير الميزانية فإنها تقصر في الرعاية الصحية و في تعليم الشعب.. و في البنية التحتية .. و هذا هو الواقع الذي نراه اليوم. واقع فرضته أجيال متعاقبة لم تحاول الخروج من النظام العالمي و تحل مكانه نظاماً آخر. و العجيب في أن الذي وضع هذا الفيلم جائته الكثير من التعليقات.. من أمريكا على الأغلب لأنه باللغة الإنجليزية .. منها تعليق قال لقد حل الإسلام هذه المشكلة منذ 1500 عام!


على العموم هذا هو الملخص المفيد، و لكن معنا فيلم باللغة الإنجليزية يتكلم عن الأزمة الاقتصادية القادمة.. الفيلم لا يتنبى أي نظريات وهمية.. و إنما يتكلم في اقتصاد واضح بالأرقام .. كيف سقطت البنوك في أمريكا و كيف حاولت الحكومة انقاذها.. تبدأ بمشكلة اقتصادية بدأت يوم 9-11 حينما سقط برجي التجارة العالميين .. ثم سقطت أمريكا في كبوة إقتصادية حاولت أن تنهض منها لكن النظم النبكية و بيع السلعة بالقروض و الفوائد أدت إلى تفاقم الأزمة و ليس حلها.

سنرى محاولات بوش و أوباما خلال حكومتين أن يخرجوا بحلول فعلية للأزمة .. عن طريق ما يسمى بالفقاعات الاقتصادية.. و ينتهي الفيلم في مرحلة البنوك التي حاولت أن تعطي قروضاً بدون فائدة – النموذج الإسلامي – و دعوة لوضع حل نهائي لهذه الأزمة .. الفيلم يحاول توضيح أن الوقت لم يمر بعد لتلافي حدوث أزمة اقتصادية عالمية و لكن .. كلما مر دون إيجاد الحل.. فهذا ليس في صالحنا.

هل تملك مصر.. معقل الإسلام الأصلي .. نموذجاً إسلامياً يليق بتاريخها و ثقافتها لتعرضه على العالم..لتحل مشكلتها أولاً ثم لتحل مشاكل العالم ثانياً.. ثم لتستعيد ريادتها الدولية ثالثاً.. هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه على الساحة .. و ننتظر خبراء الإقتصاد الإسلامي ليقدموا للعالم الحل البديل. و أترككم مع الفيلم.







Thursday, November 08, 2012

النظام العالمي الجديد!

أعرض عليكم اليوم فيلم مثير للاهتمام كثيراً.. إنه من المجموعات الأمريكية التي تعمل في الإعلام البديل، و تحاول تقديم دليلاً علمياً على ما يرونه النظام العالمي الجديد.

و هم إذ يطرحون علينا هذا الفيلم، و الذي يفسرون من خلاله المشكلة الاقتصادية العالمية، فهم يقرون مجموعة من الوقائع التي تحدثنا عنها، و أولها كون النظام الأمريكي عبارة عن نظام لا يتغير بتغيير الرأيس.. بل هو نظام موجود وواقع، و كل رئيس جديد عليه أن يتحرك في مساحة مناسبة للحرية الخاصة به.. فإذا تجاوز هذه المساحة .. قتلوه أو أبعدوه. فهم قتلوا كندي لأنه أراد أن يلمس دعائم النظام الأساسي.. و أخرجوا كلينتون بفضيحة لنفس السبب.

النظام الأمريكي أو الأنجلو ساكسوني ليس فقط في أمريكا، بل هو في مصر، و إسرائيل، و هولندا، و اليابان.. إنه نظام يضمن استقرار العالم عسكرياً - إلا في المناطق التي تنشق عليه كما فعلت العراق، أو في المناطق ذات القوة العسكرية الضعيفة التي لا يتعدى تسليحها العسكري مجرد عصابات تحارب كما هي أفغانستان و الوجود الضعيف لحزب الله في لبنان و فلسطين.

أما القوى العسكرية الكبرى فعليها ألا تحارب.. إسرائيل لا يجب أن تدخل أي حرب ضد دولة ندة لها، لا و لا على أمريكا أن تلمس أي دولة تدعمها روسيا.. هم مسموح لهم بالعمل العسكري فقط إذا كان العمل العسكري سيدر ربحاً مالياً على النظام، و اعدام الحرب بين مصر و إسرائيل هو جزء من هذا النظام العالمي لأنهم فوجئوا بأن مصر تملك القدرة على تدمير آلياتهم العسكرية في حرب أكتوبر.. و لم يفهموا كيف انتصرت مصر إلى الآن؟ فهي لم تكن تملك أي مقوم من مقومات الانتصار.. و حاربت جيشاً يفوقها عشرة أضعاف تفوقها.. فطالبوها بعقد اتفاق سلام يجمد الحرب معهم .. و لتعش مصر مستقلة و لكن متزنة مع النظم العالمية .. ثم دخلوا بقوى السلام و المال إلى مصر.. و نقلوا الصراع بيننا و بينهم إلى مستوى الصراع الاقتصادي.. بالتالي فالجيش و رجال الأعمال يسيطرون على مصر.. الجيش الذي يملك 40% من اقتصاد البلاد.. و رجال الأعمال الذين يملكون البورصة المصرية و يتركون الباقي للشعب.. يأكل فتات دولة تملك من المال ما لا يمكن عده.

الفيلم يقر واقعاً أن كل الأيدلويجات السياسة و العسكرية و ما إلى ذلك تحولت عبر الزمن إلى كتب فارغة و أن الأيدلويجة الفعلية التي تحرك العالم هي الأيدلوجية الاقتصادية.. إنهم البنكوين.. نظمهم التي تهدد العالم بالانهيار الآن .. و التي تدفع التضخم ليغلي أسعار كل شيء.

و لكن السؤال.. هل العائلات الأوروبية التي أنشأت البنوك لها مجموعة فعلاً تتقابل كل عام و تغين في أمريكا من تريد تعيينه؟ قد تصح هذه النظرية و قد تكون خطأ.. لا شك أن هناك عصابة من البنكيين يريدون أن يسيطروا على أغلب ثروات العالم. لا شك .. و لكن ليس بالضرورة هم من يتحدث عنهم الفيلم.

و لكن آثارهم موجودة .. و الفيلم هنا ليس فقط مادة للمعلومات و لكنه يطالبك بأن تبحث وراء كل شيء قيل فيه ..

ليس شأننا نحن المسلمون و لا حتى شركاء أمتنا من الأديان الأخرى .. إذا ما كانت هناك مجموعة في قبيلة الأنجلو ساكسون تقود هذه الفوضى الاقتصادية التي نرى بوادرها رأي العين.. أم هي فوضى ساقتها إليهم آليات الطبيعة التي خلقها الحق سبحانه و تعالى أنهم أكلوا الربا أضعافاً مضاعفة فكان لا بد للميزان المالي في عالمهم أن يمرض.. ليس هذا شأننا .. فقد قال فيهم الحق سبحانه و تعالى "تحسبهم جميعاً و قلوبهم شتى " .. إنهم قوم اتبعوا الشهوات .. و سيطرت عليهم شهوة المال و كان مصريهم المحتوم ما قال فيهم سيدي رسول الله: "تعس عبد المال و الدرهم" صلى الله عليه و سلم.

و ليس شأننا إن كانوا يمكرون لتجديد نظام عالمي أو خلق واحد جديد كما فعل غيرهم من قبل فطحنهم القدر و جعلهم آثاراً .. و لا حتى إن كانت قبيلة الأنجلو ساكسون تلك خرجت في بداية خروجها في العصور المظلمة كقبيلة تهدف لسفك الدماء و إدرار الفساد في البشر.. و هم لا زالوا يحددون هذا و يفعلونه .. يهمنا عندهم الأم .. و الابن و المواطن البسيط الذي يريد أن يعيش في سلام .. نعم هذا يهمنا .. أما غير ذلك فلا يهمنا و لا يخيفنا .. و لكن بشرط واحد فقط.. أن نحصن نحن أنفسنا و نصلح نحن أنفسنا .. أن نفهم أن الحرب ليست ضدهم و لا ضد نظام فاسد بل هي ضد أنفسنا الأمارة بالسوء أولاً.. أنا عندي ذنوب و أخطاء كثيرة و سأحاول التحرك لتصليح نفسي.. و أقول كلمتي للناس لكي يحاولوا هم أيضا و بصلاحنا ستصلح المعمورة يوماً.



شأننا هو أننا رأينا في كتبنا السماوية و أتكلم عن قرآن الله ما نجده أيضاً مكتوباً في التوراة و الإنجيل.. قصة إنهيار نظام مالي عالمي بما أفسد الإنسان في الأرض في رؤيا ملك مصر.. و نظرية سيدنا يوسف في حلها بالزراعة و خطة تقشف سباعية.. و لينهار العالم اقتصادياً.. و ليأتوا إلى مصر يطلبوا الغذاء.. مصر التي تملك القدرة على أن تنعزل في أي لحظة عن أي نظام عالمي .. لأن ثقافتها طيلة عمرها ثقافة نصف منفتحة.. إذا أرادت أن تسقط نفسها من الحسابات العالمية اسقطتها و زرعت و صنعت و كفت نفسها بنفسها.. هذه هي مصر.. و هذا هو تاريخها .. و هذا هو سر سحرها و قوتها و أمانها! .. الآن مصر مطالبة بالتحرك...

لا نستطيع أن نكون ما يطالبنا التاريخ أن نكونه بنظم ربوية .. علينا أن نستغل جهابزتنا الاقتصاديين في تقديم أنظمة مالية مغايرة.. و لدينا نظام بنكي إسلامي جاهز أثبت بالتجربة العملية أن البنوك و هي تنهار في أوربا كان هو يصعد هناك! .. و لنعيد حركة التاريخ الاقتصادي للخلف و نبدأ بالزراعة كما نصح سيدنا يوسف ملك مصر منذ آلاف السنين .. و لنعيد تحرير زراعة القمح .. القمح يغزي 50% من البشر في العالم .. و لتكن زراعة القمح هي ثورتنا الحقيقية.. لنتحد .. لنتجاوز ما تريده هذه البنوك الغربية لأن هذه البنوك الدولية هي من تمول نظم الفوضى في هذا البلد الآن .. يريدون لنا أن نضيع الوقت في الحديث في قشور السياسة .. و نحن نريد أن ننقذ أنفسنا.

لدينا المخترعون الذين يستطيعون اختراع تكنولوجيات تعمل بطاقتنا الشمسية المتجددة و نستغني عن البترول تماماً.

لدينا كل شيء.. الحل معنا و الحق سبحانه و تعالى أعطاه لنا.

لدينا نعمة النبي و الإسلام و آل بيته و صحابته. و نعمة الإيمان و القرآن

لدينا كل ما نحتاجه للنجو.. كل ما نريد فعله أولاً هو التوعية .. أن نفهم أين هي الحرب الحقيقية، هي حرب البناء. نبني بلادنا و نجعلها صامدة و لينهار العالم كله حولنا فيأتوننا لنبيع لهم القمح و الطعام .. كما حدث أيام يوسف.. فجائه اخوته الذين ءأتمروا عليه من قبل و أسلموا!.. و سيأتي هذا العالم يوماً إلى مصر . أرض الأنبياء و الرسل.. و يعطونا السلام.. فهل نستطيع؟

إذا لم نقف مع أنفسنا وقفة جادة الآن و نصلح القلب أولاً.. و نعلم أن طهارة النفس و طهارة اليد هما أساس الحياة في المستقبل .. فسيكون من الصعب جداً علينا أن نتلافى هذه الفوضى التي تدخل مصر و تحاول زعزتها. و الآن أترككم مع الفيلم.








Sunday, October 14, 2012

كيف يمكن أن نرد عملياً في الاقتصاد على من سبوا الإسلام؟

بعد خروج فيلم سمي خطأ بالفيلم المسيء للرسول، لأن النجوى ما كانت لتحزنه صلى الله عليه و سلم بل هي على النقيض تماماً، إنما هي تعين هؤلاء الذين سابوه و لم يعرفوه على أن يزدادوا ضلالاً و ظلاماً.. كان من الأحرى بهم أن يبحثوا عنه صلى الله عليه و سلم و يعرفوا آثاره في الأرض إذا أرادوا أن يعملوا فيلماً هادفاً.. و لكنهم في الوقت نفسه عملوا زوبعة عالمية كبيرة.
صناع نظرية المؤامرة، البعض يقول أن الزوبعة مصنعة.. حتى أن إشاعة خرجت أن السيد أوباما قال أن كل هذا حدث لينال منه هو شخصياً .. فهو كان في نظر الحكومة الأمريكية الشخص الذي أغلق ملف الشرق الأوسط للأبد.. فهو الذي قتل أسامة بن لادن، وهو الذي وقف بجوار الشعوب المضطهدة في الشرق الأوسط بالمال على الأقل لتعم الديموقراطية الربيع العربي.. و بذلك يكون حقق برنامجه الشهير "التغيير" و الذي سار على دربه الدكتور "البرادعي" منذ اليوم الأول لحضوره لمصر و تكلم بنفس لغة حملة أوباما الإعلامية.
وكالة الأنباء الأمريكية السي إن إن أججت النار بكل ما تملك من قوة، مستغلة زوايا الكاميرات و آلية بث الحدث من وجهة نظر صانع سينما أكثر منها وجهة نظر الناقل محايد .. فأخذت تصور في مشاهد تحزن المواطن الأمريكي و تعطيه الإحساس أن العالم الإسلامي بأكمله يريد الحرب على أمريكا الآن.. و عادة ما كان يصاب المواطن الأمريكي بالدهشة حين نخبره أن كل الصور التي أتت من مصر ما هي إلا صور لشارع واحد فقط قصير جداً توجد به السفارة الأمريكية!

هذا و تعلوا معجزة هذا الدين اليوم و نحن نرى التناقض في حيثيات النظرية و التطبيق فيه، فهاهو الدكتور مرسي رئيس جمهورية مصر العربية يضرب عرض الحائط جانب التمويل من الصناديق الإسلامية التي أخبرنا عنها في كتاب برنامجه الإنتخابي، و يستمر في الاقتراض.. ليس الصندوق الدولي هو القرض الوحيد الذي حاول مرسي أخذه و إنما هو الذي وصل للرأي العام.. لقد اقترض من أمريكا و كانت هناك كميات كبيرة من القروض أيضاً كانت أمريكا على وشك إعطائها.. و قد اقترض أيضاً من بنوك أخرى تنشر و دول سافر إليها كلنا رأيناها رأي العين.
و قلنا و قال غيرنا ممن هم أعلم منا بشؤون الاقتصاد .. قبل الانتخابات أن أزمة الدين المصري في حاجة إلى إيجاد حلول بديلة عن الاقتراض.. منهم من اقترح إعادة تشغيل المصانع المتوقفة.. و منهم من وضع الاقتصاد الإسلامي و آلياته للعمل به فوراً و هو ما يستحيل منهجياً حدوثه طالما ظل البنك الإسلامي يعمل بشروط البنك المركزي المصري إلا أن يحدث نوع من أنواع التغيير في هذه الآليات الجوفاء.. و قلنا مراراً و تكراراً أن مصر تتميز بالقوة البشرية، و لدينا مثالاً حياً في العبقريات الاقتصادية الفكرية ( بغض النظر عن قضيته و جريمته ) شخصية أحمد الريان الذي صنع اقتصاداً موازياً للبلاد ( و كاد يسقط كل بنوك مصر ) بأسلوب يخلو تماماً من الفوائد.. و مع ذلك داهمته بنوك مصر لتدمره. بالتأكيد مصر انجبت عباقرة اقتصاديين يستطيعون النصح بحلول تفعل المشاكل .. و لو عملوا مسابقات أو اهتموا بعمل لجان focus groups لوضع آليات حل فستخرج عبقريات لا حصر لها من هذا الشعب تضع الحل.

قلنا أيضا بالنظرية اليوسيفية السباعية التي وضعها اعظم وزير لمصر نبي الله يوسف حيث وضع الحل في الزراعة و ذكرتنا بكيف كانت مصر وقت أن كانت حقول القمح و القطن تجعل الجنيه المصري بإثنين دولار منذ ستين عاماً فقط. الآن، سياسة تقشف لمدة سبع سنين و توسيع رقعة القمح بشكل كافٍ، و ليس بشكل صوري، و توسيع رقعة القطن .. ولتعرتض امريكا و لتحارب إن أرادت .. فهذه الآن مسألة حياة أو موت!

و مع ذكر كل هذه المتناقضات تظهر علينا هذه الأيام أخبار تبني إحدى الجامعات الفرنسية للمشروع الإسلامي الاقتصادي و نظم الصيرفة الاقتصادية، و تتبنى البورصة الفرنسية هذا المشروع .. ما نراه في الفيلم القادم.


العمل العملي من النظام الاقتصادي الإسلامي يرد على السفهاء من صناع الفيلم الرخيص.. فكيف بحضارة أتت منذ ما يقرب من ثلاثة عشر قرناً من الزمان ما جاء بها إلا رجل واحد هو محمد أن تدرس نظامها الاقتصادي للعالم اليوم في أرقى جامعات الغرب؟

في مشروع النهضة الصفحة 40 تكلم عن تفعيل أدوات التمويل الإسلامي، و استخدام أموال الزكاة، و تمويل الأنشطة الاقتصادية بأساليب غير تقليدية، و ذلك بإنشاء مؤسسة أهلية للزكاة، و إنشاء مجموعة من صناديق استثمار أموال الوقف، و أموال الزكاة و الوقف بالمناسبة كثيرة جداً فأين هذه الصناديق الإسلامية؟ و في صفحة 78 تكلم عن نفس هذه الأنواع في وسائل جديدة للتمويل.

مرجع لمن يهتم:  كتاب النهضة برنامج الدكتور مرسي الانتخابي
فأين الصناديق الإسلامية اليوم من عمليات تمويل أزمتنا الاقتصادية؟ خاصة و أن البحث العلمي يؤكد أن مثل هذه الحلول ستجذب المستثمر الأجنبي.. فأزمة مشاكل الديون السيادية يجبر المستثمر الأجنبي على البحث عن أسواق أخرى في العالم و هو ما تستفيد به استثمارات الصناديق الإسلامية في السعودية و ماليزيا.. و لنعلم أن بيت التمويل الكويتي (بيتك) قد قال العام الماضي أن إجمالي قيمة الصناديق الإسلامية في العالم وصل إلى 60 مليار دولار، بنسبة نمو بلغت 3.5 في المائة عن العام الماضية!


لقد بنى المصريون مستشفى كاملة للسرطان بالتبرعات، و قام الرجل الشيخ السلفي محمد حسان بجمع كمية من المال فقط بمجهوده الفردي.. و هذه تبرعات .. الآن ما نتكلم عنه ليس بالتبرعات و إنما صناديق استثمار مع جمع لأموال الزكاة .. هكذا نقول على النظام أنه أخذ الصبغة الإسلامية و يكفيه من هذا ذلك.. فمن العبث أن نرى الغرب يطبق نظم البنوك الإسلامية و يرى بعينيه البنوك الغربية تسقط في أوروبا و البنوك الإسلامية المنشأة هناك لا تزال تقف على قدميها، ثم نأتي لمصر قلب العالم الإسلامي لنر أنها لا تتحرق قيد خطوة في توقيع نظام مشابه حقيقي.. و نحن نمتلك الوعود في البرنامج الانتخابي و نمتلك العقليات و نمتلك الاحتياج، بل و إن خروج البلاد من هذا المأزق الاقتصادي سيكون نبراساً للعالم ليخرجوا من أزماتهم الاقتصادية بنفس الأسلوب، فيفكر الحاقدون قبل أن يسبوا و إلا نعتوا بالجهل من أبناء بلادهم هم!

Saturday, June 23, 2012

في خضم الأحداث في مصر، ضرب إيران يصبح وشيكا!

في الوقت الذي ينشغل فيه الرأي العام ا لمصري، و القنوات السياسية المصرية بقصة الانتخابات الرئاسية، و رد فعل حركة الإخوان المسلمين عليها و الانشطار الثوري، و ما إلى ذلك.. فإن هذه الأحداث جعلتنا لا نر في خضم الفوضى المعلوماتية، مجموعة من المعلومات التي كانت تقلق الرأي العام المصري بمجمله و العربي و الإسلامي في ذات الوقت.. فقد استطاع أحمد نجادي رئيس إيران أن يعبر الخط الأحمر و يقف بإيران في منطقة الخطر .. فقد كان هناك اجتماع هام لغلق ملف إيران و الوصول لحل دبلوماسي مع إيران في موسكو يوم الثلاثاء الماضي و قد فشل تماما، حيث أن الدول الست التي اجتمعت من نجادي طالبته بأن عملية تخصيب اليورانيوم في إيران عليها ألا تتجاوز الحاجز المسموح به، و لكنه لم يعطهم إلا أن التخصيب الذي يتم في إيران يتم للاستخدام الطبي و لعمل وقود نووي! و لا يتم في ذلك الاجتماع أي تقدم أو خطوات ملموسة مم يريده الغرب 
 ..


ثم جاء أحمد نجادي ليعطي بعضا من رؤيته الشهيرة التي تغضب الشعب الأمريكي و الإسرائيلي في مؤتمر صحفي قائلا نحن بحاجة إلى نظام عالمي جديد، يعتمد على التعاطف و العدالة، و فيه ستكون البشرية كلها محل احترام" و هو يشير بذلك إلى أن مجموعة صغيرة من الدول هي من تأخذ القرارات المصيرية لهذا العالم دون الالتفات للأغلبية.


و هو يعتبر أن علامة صحة هذا الكلام في نظام العالم، هو مسألة التسليح النووي.


يقول: “ فتلك الدول التي تمتلك أسلحة نووية، و تستطيع أن تهدد ..تقول للدول التي لا تمتلكها أنتم لا تستطيعون امتلاك سلاح نووي" و يقول: “نحن نظن أن الطاقة النووية، مثل أي طاقة، يجب أن تكون تحت تصرف كل الدول، و لكنها في هذه الأيام تحت تصرف قلة منهن فقط"


بينما تتسم السي إن إن بالهدوء و تعطي فكرة أن أوباما عليه أن يمارس الضغط الدبلوماسي الأخير على إيران قبل أن تغلق أبواب المفاوضات كما هو على هذا الرابط..    الصحيفة الإسرائيلية يدعوت احرنوت تنشر أن كلينتون قالت تعقيبا على ذلك: "أنه يجب الآن الاتجاه لضربة عسكرية ضد إيران لتحجيم ذلك، و لضرب نظامها .. لا توجد دولة تستطيع فعل ذلك إلا أمريكا" و المقال موجودبالكامل على هذا الرابط.


ما هي الطريقة للتخلص من المفاعل النووي بإيران؟ بالتأكيد كلام كلينتون مبالغ فيه إذا وضعنا في حيز الاعتبار المشكلة الاقتصادية الأمريكية، و نتائج ضرب العراق.. و لكن ما هو معروف للرأي العام الاستراتيجي و معقول و يمكن أن نفهمه هو أن تقوم الطائرات الإسرائيلية بعملية ضرب المفاعل الإيراني ثم تعود مرة أخرى.. و هذا هو موضوع الفيلم الذي معنا سنشاهده مترجما.


بقي أن نقول أن الحرب الإليكترونية قد بدأت بالفعل، فقد ضربت إيران بفيروسين شديدي التدمير هذا الشهر قد دمرت كمية لا بأس بها من بنيتها المعلوماتية، صرحت الصحف الإسرائيلية أنها المسؤولة عن ذلك لتبطيء النمو النووي في إيران.













Thursday, March 08, 2012

فيلم السبب الحقيقي لأزمة أمريكا الاقتصادية

عندما بدأ العملاق الأمريكي السمين بالترنح اقتصاديا .. بدأت الاشاعات في الشرق الأوسط تقول هذا بسبب ما انفقه الأمريكيون من مال في حرب العراق.. و كالعادة المعتادة .. قرأت كلام مدونين.. سمعت كلام المقاهي … و قرأت الجرائد .. ثم ذهبت إلى أصدقائنا الأمريكيين و سمعت منهم، و قرأت مدوناتهم و تعرفت على مواقعهم ..


لا شك أن الفاتورة الخاصة بحرب الخليج مرتفعة.. ولا شك أن أمريكا أنفقت مبالغا طائلة.. و لكن ليس معنى هذا أننا أصبنا كبد الحقيقية .. هناك سبب أهم بكثير


إنه لا يشغل العرب فقط بل إنه موضوع يشغل العالم كثيرا.. العالم بات يسأل يوما: ما سبب المشكلة الاقتصادية الموجودة حاليا و التي مست كل دولة من دول العالم.. و ما سبب تفاقمها .. بالنسبة للفرد العادي ما كان يشتريه بالأمس القريب بدولار واحد .. هذا الآن يشتريه بدولارين .. و سيكون بثلاث دولارات بعد عدة شهور.. هكذا يراها كل شخص في العالم و بالتالي فهو يسأل هل ستذهب بنا إ هذه الأطروحة لى انهيار للنظام الاقتصادي العالمي؟ و هو النظام الذي يتحرك بسرعة شديدة جدا قد تؤدي هذه العجلة السريعة لسقطوه من على لوح التزلج، خاصة هو يترنح لآن ..


الغرب لا يبدو عليه الاختمام .. و يكأني بالعملاق الغربي يقول بمنتهى الغرور.. النظم البنكية موجودة في العالم منذ مئات السنين و لم يحدث أن إنهارت من قبل .. نحن أذكياء جدا سنتمكن من حل المشكلة الراهنة


هذا لسان حال الغرب.. حتى بعد انهيار الاقتصاد في اليونان أول دول الغرب سقوطا في الفخ .. و إنني أشم دولتين آخرتين .. حتى و إن كان أوباما يعمل الآن بيديه و قدميه و أسنانه ليحل مشكلة أمريكا الاقتصادية و يحول دون انهيارها .. دعني اظن هذا فيه على الاقل و اخالف صديقة لي كانت طالبة عنده في الجامعة في شيكاغو و التي قالت لي ان اوباما هذا شخص كريه لا يهمه الا ما يجنيه هو شخصيا من مال.. و ما أقسى هذا ..


منذ عدة شهور شوهد أوباما و هو يقرأ كتاب عالم ما بعد أمريكا، و الذي كتبه الصحفي الامريكي الهندي فريد زكريا.. عادة فان الكتب التي يحملها رؤساء الولايات المتحدة الامريكية امام كاميرات الاعلام تكون رسالة غير مباشرة منهم الى ان كتابا تم طبعه يحمل رسالة خفية من السياسة الامريكية للخبراء السياسيين الذين سيشتروا الكتاب و يستطيعوا فهم هذه الرسالة


لقد قمت بقراءة الكثير من ذلك الكتاب شخصيا، و وجدت فيه تحليلات اوافق عليها و تحليلات لا اوافق عليها، و يهمني قبل ان اعرضه في هذه المدونة في المستقبل القريب – إن شاء الله – أن اوضح الكثير من تلك التحليلات قبل ان نشرع في سردها


و لكني شخصيا لا احب الاساطير.. و لا احب التنبؤات التي تنتمي لعصر الخرافة.. و التي بين قوسين يدعوها استباق الاحداث .. دعنا من فكرة انهيار امريكا، و قصة الحرب العالمية الثالثة. و اسطورة الفوضى الدولية.. دعنا نتكلم الان في المشكلة الموجودة بين ايدينا .. و دعنا نتابعها بهدوء في الاشهر القادمة .. و عندما نرى بوضوح استدلالت حقيقية تنبؤنا عما يمكننا توقعه في المستقبل بشكل علمي حول النظام الاقتصادي العالمي .. فسوف نقولها و نضعها هنا


بيد اننا يجب ان نفهم الان ان هذه الازمة الاقتصادية العالمية موجودة بقوة و لم تحل الى هذه اللحظة التي نكتب فيها هذه السطور




Tuesday, September 27, 2011

حكاية ثورة - الحلقة صفر - العالم الذي قامت فيه ثورة 25 يناير


الصفر.. ما هو العالم الذي قامت فيه ثورة 25 يناير؟


منذ عشر سنوات، في محاضرة في كلية الفنون التطبيقية، وقف مهندس النسيج الدكتور حماد عبدالله حماد و هو حائز على جوائز دولية في تصميم النسيج، و له تصميمات معمارية مهمة .. و قال بهدوء، معادلة بسيطة جدا، أن احتياجات الصناعة في أي مكان، لا بد و أن تتوافق معها السياسة، فإن لم تتوافق معها، ووقفت في طريقها، فعلى هذه السياسة أن تتغير.


من المنطقي عندما تتصادم قوتان كالقوة السياسية و القوة الاقتصادية أن تسيطر القوة السياسة على القوة الاقتصادية لتحرك المال بما تشتهي.. و تحول الصناعة ايضا للشكل الذي تشتهيه.. و لكن لو انتصرت القوة الاقتصادية على القوة السياسية فانها تلغيها تماما. و هذا هو السيناريو الوحيد الأوحد الذي يسير عليه العالم و شكله منذ هذا الوقت.


و كان هذا الكلام غريبا جدا في عام 1995


بعدها بعام قال لي الدكتور المهندس محمود حربي.. استاذ في قسم النسيج .. و الذي قام شخصيا بنسج كساء الكعبة يوما ما معناه : هناك العديد من الايدلوجيات التي تتشارك في الشكل الذي وصل اليه مصر الآن، و طبعا كل هذه الايدلوجيات ستنصهر امام ايدلويجة واحدة فقط في المستقبل و هي الايدلوجية الاقتصادية.


يتوافق هذا الكلام الذي قيل لي عام 1998 مع كلام الدكتور حماد.


مع الوقت .. بدأت الايدلوجية الاقتصادية تعبر عن هذا.. اصبحت الايدولجية الوحيدة التي تستمر في النمو..


أحضر لي اي معطى سياسي تاريخي مثلا .. سنجد ان له جانب وقائع .. يواجهه عادة جانب نظريات مؤامرة .. لكن عندما ننظر للجانب الاقتصادي الخاص بنفس الواقعة .. نجد ان الاقتصاد اصبح رقميا جدا .. و اي محاولة لرؤية اي حقيقة اقتصادية في عام 2011 بغير رؤيتها بمعطيات رقمية محددة .. يكون من جانب المزاح.


مثلا مصر انتصرت في حرب اكتوبر على اسرائيل في حرب اكتوبر.. و قد قام السادات بالاعتراف باسرائيل و امضاء معاهدة سلام .. هذا هو الواقع السياسي و التاريخي الذي هو جزء من عام 2011 .. و لكن.. هناك نظريات تقول بل ان اسرائيل هي التي انتصرت على مصر.. و نظرية مؤامرة تقول ان السادات كان عميلا لامريكا و انه عمل هذه الحرب ليدمر انتصارتها .. هناك من يقول ان السادات ارغم على امضاء معاهدة السلام .. الخ من مثل هذه النظريات التي لن اناقشها .. و لكن انا احاول فقط توضيح كيف تخرج علينا في الواقعة الواحدة .. الاف التصورات و النظريات و التحليلات التي قد تصل الى تحييد الحقيقة التاريخية كاملة.


و هيجل قال ان التاريخ بأسره هو اكذوبة البشر الكبرى.


و لكن لو نظرنا للبعد الاقتصادي لما حدث سنجد حقائق موثقة ..

-ان مصر تستفيد من سيناء اقتصاديا في السياحة.


-ان مصر نتيجة معاهدة السلام تقبض سنويا 1.3 بليون دولار و انها تقبض سنويا 40 مليون دولار للتعليم و 50 مليون دولار لتجربة الديمقراطية كل عام و بعض الأموال الأخرى التي رايتها في وثيقة من موقع الكونجرس.. ليصل مجموع المال الى ما قد يعادل ما تقبضه اسرائيل و هو 1.9 بليون دولار. [1] [2]


-ان مصر تبيع الغاز المصري لاسرائيل بسعر التراب.

  • ان مصر نتيجة لمعاهدة السلام اكتسبت حوالي 30 عام من السلام لبناء البلاد و انعاش الاقتصاد المصري. بغض النظر ان فعلت مصر هذا فعلا ام لم تفعل، و لكن الفرصة للعمل بدون حرب كانت موجودة.


الحقائق الاقتصادية لا تملك التحليلات المختلفة .. هي حقيقة واضحة بالأرقام ..


جورج سورس المضارب الاقتصادي الكبير، كان يقول منذ عشر سنوات ان المجتمعات المغلقة يجب عليها ان تنفتح .. نتيجة الاحتياج الاقتصادي .. و انه لا يمكنه تخيل وجود مجتمعات مغلقة في السنين القادمة.


ماذا يعني جورج سورس بالعالم المنفتح؟

الإقتصاد العالمي معطياته كثيرة، مثلا الموارد الأساسية .. كالغذاء و الماء و المواد الخام.. الصناعة و المصنوعات .. و المستهلك لكل هذا و نسبة استهلاكه .. لا يمكن ان نضع المفردات الاقتصادية بدون تحديد المجتمعات التي تكتشفها او تصنعها و المجتمعات التي تستفيد منها..


و كلما قوي نفوذ دولة ما او مجموعة ما اقتصاديا .. بامتلاكها للعناصر الاقتصادية .. كلما قارنت نفسها بالدول التي تساويها في القوة .. و العالم أوشك أن يكون متحركا على هذا النحو.. على اساس القوة الاقتصادية .. تتحدد القوى السياسية و القوى العسكرية .. بالمال يستطيعون شراء ما يريدون حتى السلاح النووي .. و شراء السياسيين .. دولة السعودية في شكلها الحديث اعتمدت على البترول كمولد اقتصادي لتكون ما هي الآن .. و الإمارات اعتمدت عليه في اول الامر و لاحقا على تشييد تجارة حرة مستقلة تحضر اليها الشعوب من كافة بقاع الارض ليكون سوقها مورد اقتصادي او جسد اقتصادي تتبادل به الاموال بالمنتوجات أو ما يعرف بالتجارة.


الثقافة كانت دائما هي المشكلة الاساسية امام السياسة و امام الاقتصاد .. و كان لا بد للحركة الاقتصادية العالمية الان ان تتحرك على اساس الثقافة العالمية .. و الثقافة العالمية هذه ليست نفسها هي الثقافة الموجودة في المجتمعات المغلقة ..


اوروبا، أمريكا، أستراليا، اليابان، و كل دول ما كان يعرف قديما بالاتحاد السوفيتي .. و اسرائيل .. و جنوب افريقيا .. و بلاد افريقية كثيرة .. و امريكا الجنوبية .. ثم بتأثيرهم الهند الآن .. كل هذه الدول هي دول علمانية .. تفصل الدين عن الدولة .. انت في اي مكان حر ان تكون في الدين الذي تريده .. ليس فيها حجاب .. النساء يسرن و يرتدين ما يحلو لهن .. الخمور في كل مكان و الثورة الجنسية الاوروبية و التي ادت لما يعرف علميا باسم الحرية الجنسية ايضا موجودة في كل هذه البلاد .. بما يشمل اللواط و السحاق .. و اشياء اخرى كثيرة كلها هي ما يعبر عنه جورج سورس اذ يقول ان المجتمعات لا بد لها ان تنفتح ..


و المساحة الجغرافية كبيرة.. و العالم ينتج البضائع في ظل هذه العولمة .. الملابس العالمية تنتج للمرأة العصرية المحددة الصفات .. و جمال الرجل و المرأة معرف مسبقا في المجلات العالمية .. فالمرأة يجب ان تكون لها مواصفات شكلية محددة لتوصف بالفاتنة هي نفس مواصفات المرأة التي على المجلة .. و كذلك الرجل له مواصفات محددة .. و بالتالي تنتج بيوت الازياء ما ترتديه المرأة .. و البذة الغربية الخاصة بالرجل يرتديها الرجل في اليابان و الرجل في الغرب.


العولمة تم صنعها في خطوتين .. اذا هي تراكم تاريخي لغزوات ثقافية متتابعة كانت تصحب الاحتلال الغربي للبلاد و الحروب التي خاضها الغرب .. و خرجت محصلة الكر و الفر مع الغزو الثقافي أن أخذ الغرب ثقافات من الشرق كالشاي و اليوجا و القهوة .. و اخذ الشرق من الغرب الثورة الصناعية .. و بدأ الشرق الأقصى يتعادل مع الغرب .. بينما يقع الشرق الأوسط في المنتصف.


ثم خطوة العولمة التالية هي انها تفكر باسلوب مختلف عن اسلوب احتلال العالم بالقوى العسكرية، لأن الغرب فشل في النهاية .. و لأن العقلية الغربية متجددة في افكارها .. بل و في روحها.. فهي في الماضي البعيد مثلا كانت تقوم بالغزوات على الشرق الأوسط تحت اسم الدين و الحروب الصليبية، ثم هي في العصر الحديث تغزو العالم باسم الاحتلال و روحها في ذلك هي روح الديمقراطية و اعادة بناء حضارة روما المنتهية .. ثم هي في العصر الحاضر لا تؤمن باي دين، و الديمقراطية هي الان ليست تطبق كنظام حكم امبراطوري.. و لكنها تعرف بانها نظام حكم العالم الحر.. الجدة الروحية التي تعتمد عليها الان العولة هي العلم الدنيوي .. و تتبلور قمة ايمانها به في ايمانها بنظرية التطور .. و هذه النظرية لها نتائج على الفكر الغربي .. فهو يرى دائما ان اسلوب تفكيره الحالي لا بد و انه اكثر ذكاء من اسلافه الذين قاموا بالحروب الصليبية قديما جدا و اسلافه الذين قاموا بالهجوم على البلاد الفقيرة في افريقيا بدعوى نشر الديموقراطية .. بل والحرب التي بدأت بين الغرب و نفسه حين تصدع الغرب لدول تعتقد في نشر الديكتاتورية و دول تعتقد في نشر الديمقراطية و بدأت هذه الدول تتحارب و بالتالي تحاربت ايضا الدول الصديقة و التابعة لتخرج الحرب العالمية الثانية.


إذا بمنظور الغرب نقرأ: نر اليوم الانسان الأرقى .. الذي سيصبح مع الوقت أكثر رقيا في تطوره .. كيف يمكن ان يكون العالم اليوم بحروب؟ لا بد من ازالة الاديان و هي سبب الحروب الرئيسي.. كل شخص حر في الدين الذي يختاره .. و لكن لا يجب ان يتدخل هذا الدين في السياسة و لا في الاقتصاد .. و لا في خطة العولمة .. و لا في اي شيء .. هو فقط داخل المسجد .. او الكنيسة او المعبد ..


و يجب ان تكون المرأة و الرجل و هما المفردان الاساسيان للمجتمع المستهلك و المنتج للاقتصاد العالمي هما تماما كما بنى الاقتصاد العالمي نفسه اعتمادا عليهما .. لو ان المرأة في اي مجتمع على الارض لها ثقافة مختلفة عن ثقافة المجتمع العولمي .. فهذه مصيبة .. لأن الثقافات الآن تسافر و تعبر القارات .. و تستطيع مثل هذه الثقافة ان تتضاعف .. و يجب العمل يوميا على محوها.


و للعولمة اسلوب جميل في محو الثقافات .. العولمة عادة تبقي على الثقافة التي لا ترغب فيها .. لأن الغرب تعلم ان الخلاص من الثقافة مستحيل .. و لكنها تجعل من وجودها سبب لتدميرها .. عن طريق مهاجمتها في الميديا دائما.. فبغير وجود هذه الثقافة كيف يمكن لهم الهجوم عليها؟ فلتظل اذن هذه الثقافات موجودة..


الخطوة الثانية على هذه الثقافات ان تتواجد في حيز يبعد عن مناطق العولمة النفوذية .. فثقافات الدين مثلا يجب ان تبعد عن مناطق المؤسسات المدنية و يجب ان تظل في المؤسسات الدينية فقط .. و ان تكون هناك علاقة بين هذه المؤسسات .. فالمؤسسات المدنية و الدينية عليهما بعد ذلك انشاء علاقات اقتصادية في ظل العولمة .. فتبيع المؤسسات المدنية ما تحتاجه المؤسسات الدينية .. و لكن المؤسسات المدنية في المقابل تأخذ المداد الروحي الذي يلهم الافراد الذين هم في المؤسسات المدنية.


طبعا هذه الثقافة كبيرة .. و منشترة جغرافيا في اغلب بلاد العالم .. و لكن ..


ليست بنفس قوة الانتشار في الشرق الاوسط العربي!

و الصين هي الاخرى .. بالرغم انها عاشت في العولمة و لكنها لم تعط اليد كاملة لثقافة العولمة بشكل كامل .. فانعزلت و اغلقت على نفسها!

و ايران!

و بعض الدول الاخرى...!


و بدأت بهذا الشكل تظهر خريطة جديدة بحدود جديدة .. خريطة يتحكم فيها الغرب ببساطة عن طريق تحكمه في الهجرة.. و السفر منه و اليه .. فالعالم العربي لا يسافر الى العالم الغربي الا بعد مباراة طويلة في السفارات .. و لينعزل العالم العربي و سيقومون بانتاج كل ما يستطيعون ليمثلوه على انه عالم اسلامي ( بالرغم من ان فيه مسيحيون مثلا ) .. و بعد ذلك يصفون الاسلام بصفات معينة .. و افريقيا الاخرى كذلك معزولة.. و تمثل للغرب على انهم الفقراء الذين يجب بعث الاموال اليهم بين فترة و اخرى ليحسوا بالمشاركة الانسانية مع العالم التي دائما ما تثبت بها العولمة نبل مقصدها بهذه المساهمات المستمرة لافريقيا.. و طبعا لا يساهمون باي شيء للعالم الاسلامي الذي رسموه.


و بذلك فصلت حدود اخرى غير الحدود التي نعرفها بين العالم المفتوح و العالم المغلق.. و كان هذا هو العالم الذي قامت فيه ثورة 25 يناير 2011 ..


مراجع

  • [1] Everything You Need To Know About The $2 Billion That America Gives To Egypt Each Year
  • [2] Making Sense Of U.S. Foreign Aid To Egypt And Elsewhere

Wednesday, October 21, 2009

مفاجأة: فيلم يتكلم عن 8 ظباط شرطة مصريين و لكنه انتاج إسرائيلي

أهلا بيكم ..


في وسط مجتمع شرق أوسطي كبير عانى من مشكلة الصراع الإسرائيلي العربي، و ترك آثاره النفسية على الأجيال الموجودة الآن كما سيترك على أولادهم .. و بسبب أكثر من 60 عاما من الصراع خاصة بين مصر و إسرائيل، و التي أدت بتلخيص شديد إلى أن الشخصية اليهودية التي كانت قبل بناء إسرائيل و قبل نشوء فكرة إسرائيل من الأساس .. معروفة بالنزاهة التجارية، و معروفة أنها موجودة في المجتمع المصري كجزء من ثقافته، أصبحت بعد ما يوازي نصف القرن كلمة اليهودي هي المرادف للعدو الأول لمصر بسبب مشروع دولة إسرائيل.


و في هذه الفترة الثقافية من حياة مصر بدأ يتردد اسم فاروق حسني وزير الثقافة، و الذي كان معروفا فقط للمجوعات المهمتمة بالفنون التشكيلية و دور الأوبرا و ترميم الآثار و شريحة كبيرة من الكتاب الغير تجاريين و أيضا من اسميهم أصحاب المشروعات الصغيرة في الكتابة.. بدأ هذا الاسم في العامين الأخيرين يتردد في ساحة الحوار المصرية بالكامل، فقد رصد دكتور الأسنان الخاص بي ظاهرة لهذا الرجل و هو أنه لا يتكلم أبدا في التلفاز إلا و تقوم المظاهرات في البلاد ثاني يوم.


و كان لآراء الأستاذ فاروق حسني وقع الصدمة للمجتمع المصري في كثير من الحالات، و منهن قراره بتشغيل موسيقي محترف إسرائيلي في دار الأوبرا المصرية. مع العلم أن دار الأوبرا المصرية تستقبل فنانين من ثقافات مختلفة و خلفيات مختلفة و منهم عدد غير قليل من العلمانيين .. و خاصة في مجال الفنون التشكيلية، و العلمانيين في عمق الثقافة المصرية الأصيلة هم أخطر على مصر من أي عدو ذا دين.


هذا القرار قلب الدنيا و كان حديث الرأي العام المصري لفترة ما قبل أن يأتي لنا فاروق حسني فيما بعد بقصة اليونسكو، و أظن أغلب القراء يعرفون هذه الفترة جيدا لأنها كانت أيضا حديث الشارع العربي. حسن، هذا هو الجانب المصري، هل عندنا اليوم قصة – لا نقول مشابهة – و لكن يمكن أن ننظر إليها قام بها الجانب الإسرائيلي اتجاه الثقافة المصرية؟ ماذا لو قصصت لك الآن عن فيلم كان مرشحا لجائزة الأوسكار عن المصريين من انتاج و تمثيل إسرائليين!!


( حكي ) أن فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي قال يوما في درسه أن إسرائيل عندما احتلت سيناء فقد كان هو الوحيد الذي ذهب و صلى ركعتين شكر لله. فتعجب الناس من قوله فقال لهم، لأنه لو لم تحتلها إسرائيل لاحتلها الاتحاد السوفيتي في هذا الوقت، و لأن يكون عدونا عنده دين خير ألف مرة من عدو لا دين له. فيما معنى ما قال. و أذكر أنه ذكر مساويء الشيوعية أيضا.






و في ذلك اليوم منذ عام كلمتني سيدة أمريكية صديقة عن فيلم زيارة البند، و هو الجانب الآخر من الحوار، و الذي يقدم لأمريكا صورة مشرفة - و لا أقول أنها مشرفة من وجهة نظري أنا و لكن هذا هو الانطباع الذي أخذته السيدة الأمريكية - عن الثقافة المصرية من خلال مجموعة من عازفي أوركسيترا الشرطة بالأسكندرية .. يا سلام الشرطة في الأسكندرية عندها فريق من العازفين، يعني شرطة مصر مثقفة و على مستوى ثقافي عالي جدا، هذا الكلام لا نراه إلا في دول متحضرة و على مستوى لا يسع القلم هنا ذكره – و المهم أن هذا القريق مكون من ثمان أشخاص، تم طلبهم من خلال مركز بتاح تكفا للثقافة العربية، و لكن بسبب صعوبة في الاتصالات يأخذ هذا البند أو الفريق الموسيقي راحلة إلى بلدة – من صنع خيال المؤلف – اسمها بيت حاتيكفا أو Bet Hatikva في صحراء النجف حيث لا يوجد مواصلات في هذه الليلة لتقلهم إلى المدينة التي يجب أن يذهبوا إليها أصلا.. و حيث لا يوجد أي فنادق أيضا! .. و قد قرروا أن يتعشوا في مطعم تملكه امرأة حسناء اسمها دينا ( مش عارف ليه الاسم دا دايما بيجي من وراه مصايب ) التي تشفق على حالهم و تدعوهم ليكملوا الليلة في شقتها و شقق بعض الأصدقاء و تبدأ أحداث الفيلم المثيرة كلها في الليل.


راي براندت يقول أن هذا الفيلم هو ثاني أحسن فيلم تم انتاجه في 2007 و نيو يورك بوست تعتبره ثامن أحسن فيلم في 2007 .. رشح لجائزة الأوسكار و رفضته اللجنة لأن 50% من الفيلم لم يحتوي اللغة الإنجليزية.


و أهم شيء في هذا الفيلم أن الإسرائيليين لم يعرضوا المصريين بشكل سيء بل كان المخرج إيرن كوليرين الإسرائيلي يحاول أن يعرض صورة المصري و الإسرائيلي على أنهما أشخاص عادية جدا لهم ما يحبطهم و ما يحبونه و يمكن أن يتعايشوا بشكل أو بآخر.. و الأغرب من ذلك أن الطبيعي للميديا الإسرائيلي أنها تنقص من قدر العرب عموما و المصريين على وجه الخصوص، يعني العرب الآن يسفهون في مصر ليل نهار في الميديا فما بالك بإسرائيل، و مع ذلك تقدم إسرائيل هذه الصورة عن المصريين لأمريكا، أمريكا التي فيها المواطن العادي يظن أن مصر هي صحراء و جمال .. و لا أنسى أبدا أن أمريكية قالت لي يوما يا ترى هل عندكم في مصر الحيوانات الأليفة عبارة عن جمال أو إبل؟

أو مصر العرب و المسلمين الذين يعتبروا القضية الشائكة في أمريكا في هذه المرحلة في سنة 2007 يا سيدي، حين لم يكن هناك أوباما و لم يكن هناك خطاب أوباما .. تتقدم لهم إسرائيل بصورة ثمان شباب يحتلون بطولة فيلم، على أنهم مثقفون يعزفون الموسيقى ليس و يرتدون ثيابا و ليس جلبابا و يركبون سيارات و هم قوم يعيشون حياة مودرن .. و فيهم الوسيم و فيهم الشخص العادي و يجل صديقة أمريكية مبهورة بهم.. لماذا؟


هناك سر. هل يا ترى إسرائيل مثلا تحاول أن تقدم صورة العدو الأهم لها طيلة حياتها و لا ننسى أن تقريبا الدولة الوحيدة التي حاربت إسرائيل خلال ستين عاما بجيش نظامي كانت مصر .. و شاركها في ذلك سوريا و الأردن أحيانا تحت رعايتها و اقتداء بها. هل هي محاولة من إسرائيل لتوضيح حجم عدوها الأكبر للغرب؟ لتوضيح أن إسرائيل كانت تحارب مجتمع متمدن طيلة ستين عاما و ليس مجموعة بدو في صحراء بجوار الأهرامات و الذي سيعتبر ربحا ثقافيا لهم من الجانب الآخر؟ و إذا كان ذلك كذلك .. فلماذا لم تعمل مصر أفلاما تصل إلى هوليوود .. أرجوك دعك من نظريات المؤامرة و حوارات اليهود يحتلون الميديا فكما نرى في هذا المقال أنه لا يوجد يهودي واحد سيمنعك من أن تقدم صورة بلدك في أمريكا لأنهم الآن هم من يقدمونك، و لا تنس عمر الشريف في هوليوود .. و السؤال الآخر الذي أسأله عليك: هل سيكون هذا الفيلم الوحيد أم أن الإسرائيليين سينتجون أفلاما أخرى في المستقبل؟ هما سؤالان أطرحهما على المجتمع المصري و آمل أن ينشغل بهما قليلا إن وجد وقتا لينشغل أيضا بالإسرائيلية التي فازت بجائزة نوبل و نحن لا زلنا نناقش النقاب و الحجاب مع إيماني بالمناسبة أن الحجاب فرض و النقاب فضيلة.

طابت أوقاتكم

Sunday, April 22, 2007

إسرائيل تعلب شطرنج



يقولون " صمت دهرا و نطق ..... “ و الحمدلله .. فكاتب هذه الكلمات قد صمت طويلا و قرر أخيرا أن يرجع لهذه المدونة مرة أخرى، و لكن قبل أن أكتب في هذه المدونة اليوم، فقد قمت بعمل بحث صغير على الجوجل لمواضيع هذه المدونة، و فوجئت بكمية اقتباس من هذه المدونة قد أذهلتني شخصيا. أنا لم أكن صراحة أعرف أن هذه المدونة معروفة لأحد، أو أن أحدا يعرفها. و لكن كل ما استطيع قوله هو شكر كل من اقتبس من هذه المدونة أو قرأها سواء أكانت راقته محتوياتها أم لم ترقه. فكلاهما مرحب به.

الآن و قد عدت لمدونتي الفقيرة إلى الله تعالى، أريد أن أختار موضوعا جديدا يهمكم جميعا، و لنتكلم الآن عن إسرائيل، و قد سبق و أوضحت في كتابات سابقة فكرة عن كتابهم تهويد التاريخ و فكرة أخرى عن نسبهم ثقافة الفول و الطعمية لأنفسهم بوسائل الدعاية المختلفة.

إضافة اليوم بسيطة جدا، و هي قد تبدو في أولها مائعة بعض الشيء فأرجو أن تعطيني القليل من الصبر حتى أوضحها. إضافة اليوم هي أن إسرائيل من ضمن برنامجها لتطوير الذكاء الإجتماعي فهي تقوي نفسها في مجال الشطرنج و تستمثر الكثير في تشجيع الناس على لعب هذه اللعبة.

نبدأ بالحديث عن الشطرنج نفسه، فما هو؟ و ما أهميته؟
الشطرنج هو رياضة العقل و هذا ليس مجرد شعار، لأنه ليس مجرد لعبة تلعب، بل هو فيه تمرين و تطوير للعقل، و قد مر بي قديما اختلاف بين الإمام مالك و الإمام الشافعي حول الشطرنج، و قد كان الإمام مالك يكرهه، بينما كان يحبه الإمام الشافعي و قد دار بينها محاورة قال فيها كل رأيه – بحب و احترام للرأي الآخر و توقير العلماء ا لذي نفتقده اليوم
- فقد أوضح الإمام مالك أن الشطرنج لا يليق بالرجل و قد بلغ أشده أن يلعب به مع امرأته، بينما يرى الإمام الشافعي أن الشطرنج يساعد المرء على التفكير و ترتيب الأولويات. و تقول بعض المراجع أن الإمام الشافعي كان يجيد لعب الشطرنج حتى أنه كان يلعبه بدون رؤية القطع من كثرة ما اتقنه، و هذه المرحلة تحتاج إلى وقت طويل من التمرين.

أنا شخصيا لا اعتبر الشطرنج لعبة و لكني اعتبرها رياضة، فهو يمرن العقل على ترتيب الأولويات و ضبط النفس بالصبر على الخصم حتى يعطي فكرته و تبدأ بالتكهن بها بناء على حسابات العقل و المنطق. و لهذه الأشياء كتب في الاستراتيجيات، و في أسلوب التفكير، و تمارين تلعب فيها الشطرنج في وقت طويل ووقت قصير، و ما يسموه البليدز. فتتمرن على كيفية أخذ القرار في وقت قصير.. و مع الوقت تتحسن طريقة تفكيرك و تتقد مهارات حفظك للمعلومات. و يحسن فوق كل هذا أسلوب وضع استراتيجيات حياتك و التخطيط لها، بل و على وجه العموم يحسن لاعب الشطرنج التخطيط لأي شيء يعرف له قواعد لأنه يمرنك على التخطيط نفسه.


نأت هنا للتطبيقات الشطرنجية، الواقع أن قياس الذكاء الإنساني الحقيقي و مدى تفوق الإنسان على الآلة يكون دائما منتظرا كل عام في مباراة بطل العالم الروسي مع الكمبيوتر المسمى الفريدز ديب بلو، و قد هزمه البطل العالمي كثيرا. و هذا الذي يلاعب كاسبروف يسمونه الذكاء الاصطناعي. إن اللغة المعروفة القديمة التي يتم بها برمجة هذا الذكاء لتتأسس على مباديء الشطرنج، فلن تفهم كيفية عمل ذكاء اصطناعي دون أن تعرف كيف تعمل برنامج شطرنج يستطيع أن يحسب كل الاحتمالات. و يتعلم. و لذلك فأول مصمم لعقل اليكتروني مفكر كان المهندس اللامع بوتفينك .. و هو أستاذ كاسبروف بطل العالم في الشطرنج، و كاربوف. و قد مات بوتفينك منذ فترة لا بأس بها، و هو عبقري مثل كل لاعبو الشطرنج بغير شك. و قد تم تطوير فكرة الذكاء الاصطناعي هذه عبر السنين، و اليوم و نحن نكتب هذه السطور نظن – على الأقل أغلبنا كمتكلمين باللغة العربية – أن الذكاء الاصطناعي هذا مكانه فقط في الأفلام الخيالية. استبيحك العذر لأصدمك الآن و أقول لك أن الذكاء الاصطناعي في دول العالم المتقدمة يتم استخدامه حتى في الشركات، و قد صادفت بنفسي شركات تملك ذكاء اصطناعي مثل شركة تصميم مواقع انجليزية تقوم بجعل الذكاء الاصطناعي يتكلم معك على الانترنت و تقول له متطلباتك كعميل، و يقوم هذا الذكاء الاصطناعي بتصميم الموقع لك على هواك و تدفع له بالفيزا. و مثل هذا التطبيق موجود في معظم مناحي الحياة التي يستطيع بها هذا الذكاء الاصطناعي أن يوفر الكثير من الوقت و الطاقات العقلية المهدرة بعملها بدأ من ذكاء اصطناعي يصمم الملابس للافلام السري دي، إلى ذكاء اصطناعي يخدم السلاح الصاروخي في الولايات المتحدة الأمريكية و بين الاثنين العديد من المجالات التي لا حصر لها حتى أني استطيع القول أن المستقبل هو عالم الذكاء الاصطناعي، و ان العالم اليوم و هو يتخبط في مسألة كيفية ضم الروبوت للذكاء الاصطناعي، بحيث يصنعوا الانسان الالي المفكر الذي له شخصية و الذي طالما صوروا هذا الحلم في أفلامهم، نقول أن المستقبل يعلن عن نفسه بنفسه و هو يتكلم عن الذكاء الاصطناعي.

و أنصحك إلى جوار ما أنا واثق أنك فعلته الآن – و هو أنك كتبت كلمة الذكاء الصناعي في جوجل باللغة الإنجليزية – أن تستعير من مكتبة السفارة الأمريكية بجاردن سيتي كتاب
practical chess
أو الشطرنج التطبيقي ، لتقرأ كيف تم تطبيق علوم الشطرنج في أنواع مختلفة من خطط الدعاية منها خطة كيفية شهر كوكاكولا قديما عن طريق طبع الشعار الخاص بها على ثوب لاعبي الأولمبياد و هي قصة طويلة تحتاج لوقت في القراءة، و مثيلاتها كثر.


نعم لقد صدق الإمام الشافعي في رأيه عن الشطرنج ، بل و صدق الإمام مالك رضي الله عنهما ووسعهما بواسع رحمته على ما خدموا به الإسلام و المسلمين باحترامه لرأي الإمام الشافعي مع اختلافه معه، و لكن كما يقول الإمام الشافعي رأيي صواب يحتمل الخطأ و رأي غيري خطأ يحتمل الصواب.


و قد وقفت دولة إسرائيل على هذه الحقائق – لا سيما و هي أحد أهم المنتجون للتكنولوجيا - و قررت تطوير ذكاء مجتمعها عن طريق جعل الشطرنج الرياضة الأولى عندهم، و يبدو أنهم يعملون على هذا منذ فترة طويلة، حتى أنهم يحرزون البطولات العالمية في هذه اللعبة، و هو اقتباس من المجتمع الروسي الذي حرص على تعليم شعبه هذه اللعبة في المدارس لتطوير الذكاء الاجتماعي و حرص على الإنفاق عليها و تبنيها لتصبح اللعبة المفضلة لشعبه، و لهذا نرى الروس بارعين في مجالات العلم و الفن و لاسيما العلوم الإليكترونية. و على هذه الوتيرة تعذف إسرائيل

نعرفكم باللاعب رقم واحد في إسرائيل، و هو أعلى تقييم هناك و التقييم رقم 19 على مستوى التاريخ كله – و قد ارتفع بهذا على بوتفينيك المصمم الأصلي للعقل الأليكتروني - و يدعى هذا الرجل بوريس، فلنلق نظرة على سيرته في موسوعة ويكي بيديا:

http://en.wikipedia.org/wiki/Boris_Gelfand


كما قرانا في سيرة هذا الرجل فهو من بيلاروسيا اصلا، و هاجر إلى إسرائيل في عام آواخر الثمانينيات، و تم تجنيسه بالجنسية الإسرائيلية


ثم اللاعب إيليا سيرمين، اللاعب رقم 37 على مستوى تاريخ الشطرنج كله


http://en.wikipedia.org/wiki/Ilya_Smirin


هو أيضا لاعب روسي الأصل، ولد في بيلا روسيا، و تم تجنيسه في أوائل التسعينيات ليكون إسرائيليا و يلعب هو الآخر في بطولات العالم باسم اسرائيل.


و طبعا هذان الأستاذان و غيرهم كثر ممن تم تجنيسهم يقومون بتعليم الشطرنج في إسرائيل، و من هذا نفهم كيف تعمل إسرائيل على تحسين الشطرنج بتجنيس اللاعبين الروس و تمويلهم. انتهى