Showing posts with label رأي عام. Show all posts
Showing posts with label رأي عام. Show all posts

Tuesday, December 05, 2017

التراث يقول: الكلب ليس نجساً

ربما لا يقتنع كل المصريين بأن ما قاله إسلام البحيري على صحيح البخاري صحيحاً، و أن هجومه الشرس على الإمام البخاري و كتابه في حد ذاته دليل على الشك في دقة إسلام البحيري نفسه.
 و لكن بدأ تيارٌ جديد في الظهور يرى أنه - مع ذلك - من الصعب تصديق أن كل ما يقوله إسلام البحيري خطأ:  هذا التيار يرى أنه من الصعب التصديق بأن رجلاً يسجن من أجل فكرة يهدف فقط للربح المادي.
بعد أحداث الجمعة الحزينة التي استشهد فيها أكثر من ثلاثمائة مصلٍ في مسجد الروضة السني في المقام الأول، و الذي تمارس فيه إحدى الطرق الصوفية ما لها من ذكر و حضرات في المقام التالي.. قرر الناس على السوشيال ميديا مناقشة بعض الثوابت التي هي أقرب للثقافة المصرية الركيكية منها إلى التراث الإسلامي. والركاكة لا تعني هنا خطأها، و لكن تعني أن الصواب منها يطرح بطريقة ساذجة.
إسلام البحيري اختص دون العلوم الشرعية كلها علم الحديث، واختص دون كتب الحديث كلها  كتاب صحيح البخاري.. و كال لهذا الكتاب بكل ما يستطيع من قوة.. و بالطبع، هذا الهجوم صنع شكاً داخل المجتمع في كتاب البخاري، و صنع شكاً آخر بالتالي في علوم الحديث، و صنع بالتالي شكاً ثالثاً في العبادات و الأحكام و الحدود و الناسخ و المنسوخ.. كل هذه الأمور متصلة غير منفصلة في الفكر الموجود حالياً.

لكن هذا التيار اشترك مع تيار العوام ممن يسمون أنفسهم السلفيون .. و من يشبههم، بأنهم استندوا للحديث الشريف في إصدار أحكام و فتاوى.. و هذا و إن كان ليس بخطأ في فكرته الأساسية، إلا أنه يجب أن نقف هنا وقفة و نحدد أن هناك فارقاً بين علوم الفقه، و علوم الحديث.
فعلم الحديث يهتم بالرواية التي نقل بها الحديث من صدر النبي صلى الله عليه و سلم، أو آل بيته، أو صحابته، أو تابعيهم إلى من سمعهم، و ممن سمعهم إلى من سمع بعد ذلك حتى وصل إلى كتاب مطبوع أو إلى عالم يخبر به. و علم الحديث أيضاً فيه علم فهم النص، ما يسمى بعلم الدراية.. فالنقل دون فهم آفة من الآفات التي تنخر في جسد الإسلام. و قد عاب القرآن على هؤلاء الذين لم يفهموا ما نقلوا فشبههم بالحمار يحمل أسفاراً.. إذ يقول تعالى: "مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ "    و بالمناسبة  - و بم أننا نتكلم في هذا الباب - فهذه الآية لا تسب اليهود، هؤلاء المذكورين في الآية ارتدوا حتى عين دينهم. بالإضافة إلى أن هذا تشبيه تمثيلي يشمل أي شخص يحمل الآية و لا يفهمها، لقد كان من مشايخنا في القرآن من يقول للطالب الذي يخطيء في القرآن بعد أن كان ماهراً فيه أنه كالحمار يحمل أسفاراً. و الإمام القرطبي في تفسيره أوضح أن هذه المسألة لا تقف على أي دين، و إنما هو معنى شامل حتى المسلمين يدخلون فيه إن كانوا لا يفهمون ما يقولون.

و هذه هي حقيقة علم الحديث، الرواية وحدها ليست تمثل علماً يبني حضارة مثل الحضارة الإسلامية و إنما يكون معها أيضاً فهم الرواية و مقتضياتها و الوقت الذي خرجت فيه و ظروفه.. و إلا لم يكن هذا بمجتمع علمي.. و لو أن مقصد الذين اتبعوا البحيري هو الإنكار على من تبعوا الرواية دون فهم للحديث، فلا جدال أن الإمام البخاري نفسه يتفق معهم.

أما الفقه فهو علم يدرس القرآن و تفسيره، و الحديث و تفسيره و روايته، و ظروف الزمان و المكان. و يعمل العقل بالقياس.. و يفتح حواراً مجتمعياً بين العلماء و الخواص و العوام ليصل لم يسمى الخلاف أو الاتفاق.. و هو علم يعتمد على الإدراك العقلي للشيء.. و لذلك اختص هذا العلم بالأحكام، حيث يقف علم الحديث عنها. فلا يمكن لشخص أن يخرج بحديث و يخرج منه بحكم دون أن يلم بباقي الأحاديث التي تتكلم في نفس المسألة، و يخرج مع ذلك بالآيات القرآنية التي تتكلم في نفس الموضوع، و الروايات.. عبر العصور و آراء العلماء المختلفة في نفس المسألة.. ثم آراء ووضع و أعراف المجتمع فيها.. بل و أن هناك من الفقهاء من كان يرجع أحياناً للكتب الأخرى كالإنجيل و التوراة ليعرف أحكام نفس المسألة فيما سبقونا من أديان.   و بالتالي الفقه أشبه بعملية تحري عميقة.. الهدف منها جمع كل قطع الموضوع الذي تبحث فيه للوصول لصورة كاملة متكاملة من كل الجوانب .. ثم بعد هذا الوصول و معرفة قوانين الموضوع.. يخرج الحكم على أساس علمي دقيق.

أول من تجنب علم الفقه كانوا من يدعون أنفسهم بالسلفيين.. و أول من وضع علم الحديث كأساس لصدور الأحكام الفقهية كانوا عوام السلفيين.. و هم الذين ظهر منهم من يقول أن مذاهب الفقه تفريق للأمة الإسلامية.. مع أن طبيعة البشر هي المذهبية فنحن لن نفكر جميعاً بنفس الطريقة.. و بالتالي فهؤلاء هم من تر فيهم جموداً عقلياً في فهم الأحكام  .. أما إسلام البحيري و اتباعه فهم لم يختلفوا عن السلفيين في شيء.. هم أيضاً تصوروا الإسلام يصدر فقهه في داخل علم الحديث فقط فهاجموا هذا العلم و بالتالي ميعوا الفقه .. و وضعوه جانباً.

و هنا تأت مناسبة العنوان الخاص بهذا المقال، و الذي اخترت له هذا العنوان لأني قرأت سيدة على موقع اجتماعي كتبت حوالي خمسين رآياً كلها بنيت على فهمها هي للقرآن، و تركت الحديث تماماً، بحجة أن الحديث الشريف كله مشكوك فيه.. و من ضمن ما قالت أن الكلب ليس بنجس، و أنه لم يقل أحد بنجاسة الخنزير.

و أظن أني سأرد على نقاطها الخمسين ليس لأني أعرفها، مع كامل احترامي، و لكن لأني أر هذه الآراء انتشرت في الآونة الأخيرة بين الشباب، وسببت التشويش الذي يتفرع منه إسلام متميع أو ردة عن الدين. و لذلك حان الوقت للرد.

أما نجاسة الكلب فهي مسألة خلافية، و بصفتي مالكي المذهب، فالكلب ليس بنجس عند المالكية. يعني كتب التراث التي يهاجمها الناس هذه الأيام و التي من أهمها في مجال الفقه كتب المالكية لا تر الكلب نجس.

و بالمناسبة كلمة نجس ليست سبة، و لا هي تحقير للكلب، بالعكس، الكلب حيوان محترم جداً في دين الإسلام لأنه سيدخل الجنة مع أهل الكهف. نقطة نجاسة الحيوان أو الإنسان هي لها معنى محدد و هو انتفاء الطهارة بشكلها الإسلامي المحدد. يعني ممكن شخص ليس بمسلم، و أنظف مائة مرة من المسلم ، و يعترف له المسلم بنظافته و طهارته .. و لكن مع ذلك فهو ليس طاهراً بالشكل الإسلامي، و هذه الجملة تستخدم فيها إصطلاحاً ككلمة نجس، و هي كلمة عربية خالصة تعني ضد الطهارة..  ليس بالضرورة لها علاقة بالقذارة.. و لكن نحن المصريون من أخذنا هذه الكلمة و حولناها إلى سباب .. نسب به بعضا البعض.

أما قولها أن من قالوا بنجاسة الكلب لماذا لم يقولوا بنجاسة الخنزير.. فالإمام الشافعي الذي رآى أن الكلب نجس، قد رآى نجاسة الخنزير أيضاً. و بالمناسبة طريقة حكمه التي ذكرها في كتاب الأم كانت بسيطة: لأن الخنزير إن لم يكن بأسوأ حال من الكلب، فليس بأفضل حال منه. أو هكذا قال الشافعي..  فلا قال قرآناً و لا قال حديثاً و لكن استخدم القياس العقلي .. و من عقله وافق الشافعي فليأخذ مذهبه.

الأحناف لم يروا الكلب نجساً و لكن رأوا لسانه فقط هو النجس، و سبحان الله أن في زماننا هذا من العلماء من وجد أن الكلب يعرق من لسانه، أي يلقى كل فضلات جسمه من لسانه. فتصادف أن حكم أبي حنيفة قريب من حكم العلم الحديث.

فكلها آراء، و كما قال الإمام الشافعي: "رأيي صواب يحتمل الخطأ و رأي غيري خطأ يحتمل الصواب" و بناء عليه .. خذ بالذي يناسبك.. و عش حياتك دون شجار أو جدال أو مشاكل.  أما بالنسبة لي فأنا مالكي المذهب، و التراث المالكي يؤكد أن الكلب ليس بنجس وبالتالي فهذا ما أقلده و اقتنع به. انتهى.

Thursday, November 22, 2012

فيلم القاتل الاقتصادي

بتاريخ 22 نوفمبر 2012، كتبت الخارجية الإسرائيلية في صفحتها على الفيس بوك كلمة شكر طويلة، و استهلتها بشكر الرئيس المصري محمد مرسي على مجهوده في وقف إطلاق النار في غزة، و هذه الكلمة لم تنس شكر المجتمع الدولي، و القنوات المتلفزة، و شبكة الطلاب الإسرائليين التي تدفع لهم الحكومة الإسرائيلية المال لكي يجادلوا و يعرضوا البيانات و الحجج على الفضاء الإليكتروني و أخيراً جيشهم .. و لكن يبق السؤال، لماذا يخرجون كلمة باللغة العربية تقرأها الأمة العربية و الإسلامية بشكر الرئيس مرسي.. هل هذا نوع من أنواع تهييج الرأي العام العربي ضده، لأنهم يعلمون أنهم لو ذكروه كصديق استراتيجي لهم فسيعاديه العالم العربي و الإسلامي؟ أم هل هو يطبق نفس السياسة السلمية المصرية التي نر أن منهج الإخوان المسلمين يعاديها، و هي سياسة التسيس الكامل حتى في حل أكثر المشاكل دموية مثل مشكلة غزة مع إسرائيل على خلفية معاهدة السلام.

و إذا كان الاحتمال الأخير هو الصحيح، فهو يقودنا إلى أن هذه البلد تسير في سياسات معينة بنظام ثابت لا يتغير بتغير الرئيس.. و يجعلنا هذا حتماً نخرج الرئيس خارج سياق الاتهام بل و نخرج مبارك معه أيضاً.. و لنتسائل هل كانت ثورة المصريين محقه حين شخصنت مطالبها .. أي حين كانت فكرة اسقاط النظام منصبة على رجل معين.



و حينما تصل هذه التساؤلات للشارع المصري، هل سيبدأ المصريون التحرك نحو تصحيح النظام نفسه، و ترك شخصنة المشكلة.. و من ثم الاتجاه نحول حلول اقتصادية جزرية.. و إذا نجحت مصر في أن تفكر في هذا الاتجاه فهل ستتركها الولايات المتحدة و إسرائيل تفعل ذلك؟ أم ستدخل مصر داخل مشروع في المطبخ الأمريكي بالسيناريو الذي يطرحه القاتل الاقتصادي جون بيكنز يبدأ بتسوية قرض مشروط من البنك الدولي.. ثم إذا لم ينجح يقدمون على قتل اشخاص بارزين معينين.. ثم اذا لم تنجح الخطوتان يقومون بشن حرب على البلاد. و هل كانت كل الحروب التي خاضتها مصر على خلفية نفس الاحتياج من النظام الدولي.. هذا ما سنناقشه في الفيلم القادم.



بالرغم من أن كتاب اعترافات قاتل اقتصادي، الذي كتبه جون بيكنز كان من أكثر الكتب مبيعاً في عام 2004، إلا أن الكاتب الاقتصادي سبستيان مالبي و الذي له عامود في الواشنطون بوست و قد كتب لمدة 13 عاماً في الاكنومست الانجليزية، قد هاجم هذا الكتاب و صاحبه بضراوة بالغة.. لقد حاول جون بيكنز جاهداً أن يوضح أن ما قاله في كتابه ليس نظرية مؤامرة، بل هي حقائق من خلال عمله الطويل كجزء من عملية دولية لإرضاخ دول العالم الثالث اقتصادياً..



يرى مالبي أن سيناريو جونز ما هو إلا حلم كبير لأن المعلومات المدرجة في الكتاب خاطئة، فليس كل قرض من البنك الدولي هدفه الدمار، فمثلاً إندونسيا خفضت معدلات وفيات الأطقال، و معدلات الأمية للثلثين، بعض أن أقنعها إقتصاديوها بالاقتراض عام 1970،



ثم يقول أن بيكنز يقول أن 51 من ال100 قمم اقتصادية على مستوى العالم هي شركات.. و ليست دولاً.. في المقابل يقدم مالبي بحث من الأمم المتحدة يقتضي أنهن 29 شركة فقط. و هذا ما قدمه سنة 2004



الرد على هذا الكلام اليوم في عام 2012 هو أنه سواء كان بيكنز محقاً أم لا، فكتاب حقائق السي آي إيه الرقمية و كتاب مكسب الذهب 500، يقدمان لنا اليوم 114 شركة على قمة العالم الاقتصادي.



قد يكون على كاتب من الواشنطون بوست أن يهاجم من قدم لنا فيلماً يحاول فيه وصف العالم كما هو عليه مؤكداً أنه لا يقدم أي نظريات مؤامرة.. و يدافع في آخر الفيلم عن الإسلام بطريقة مفاجئة..و مع ذلك فإن طرحه أن أمريكا قامت بقتل عمر تورجس، و جامي رودولز.. و حاولت قتل صدام لأنهم كلهم عرقلوا إمكانيات تطبيق النظم المالية العالمية شيء غريب جداً، و أتفق هنا مع رأي المؤرخ الأمريكي نايل فروجسن على هذه النقطة.. أضيف أيضاً أن فكرة أن تكون ضربة البرجين العالميين حدثت من أجل أن تسيطر أمريكا على حقول المخدرات في أفغانستان يبدو كالطرح الأكثر غرابة في الفيلم، و يصعب تصديقه لأنه على الأقل هدم البرجين زج الولايات المتحدة لمشكلة اقتصادية كبيرة لا تزال تعاني منها حتى اليوم.



فيما عدا ذلك نقدم فيلماً يمثل وجهة نظر تقترب من وقائع فعلية .. هو يقول لا توجد مجموعة تتآمر و تحرك العالم، نحن نفعل ذلك على أساس توازن المعايير الاقتصادية

 

Saturday, November 10, 2012

هل تبدأ أمريكا في محاربة النظام البنكي؟ - فيلم الحلم الأمريكي


عن فيلم يكتبه لنا تاد لومبكن، و يخرجه هارولد أوهل.. من جزأين.. و هو فيلم كارتون بالمناسبة، و لكنه ليس للأطفال على الإطلاق.. الفيلم يحاول في جزأه الأول شرح نظريات اقتصادية معقدة حول أسباب الأزمة الاقتصادية في أمريكا .. و التي يمكن بسهولة قياسها على أزمتنا في مصر.

هذا الفيلم تم انتاجه في عام 2011، عام الربيع العربي.. و كان المصريون مشغولون جداً بالسياسة فقط وقتها دون الاقتصاد.. و كنت أنا شخصياً أتكلم في الأزمة الاقتصادية العالمية وقتها، و أزمتنا نحن أيضاً.

حكومة عاطف عبيد أرادت أن تعطي المواطن نقوداً مجانية.. فروجت بقوة لقصة شراء ما لا تحتاجه.. بمعنى أنك مثلاً تملك سيارة لعائلتك .. و لكن حينما ظهرت تسهيلات اقراض البنوك لشراء سيارتك .. و هي تسهيلات تضاعفت في عهد عاطف عبيد .. وجد المصريون أنفسهم يشترون هذه السيارات بشراهة .. و اكتظ الشارع بالسيارات .. و قس على ذلك كمية كبيرة من التسهيلات البنكية للشراء التي يلحقها بعد فترة وحش بنكي مخيف يأكل الذي قام بالاقتراض.. و يخرجه خارج سياق الحياة.

حينما سألوا عاطف عبيد عن الأزمة الاقتصادية المصرية فوجئوا به يقول : إذا كانت مصر لا تملك مالاً فمن أين أتت كل هذه السيارات في الشارع؟

حينما نقول أن نسبة الفقراء في مصر كانت 20% في بداية حكومة الجنزوري الماضية و تحولت إلى 17% في نهاية حكومته، ثم تضاعفت في ظل حكومتين فقط هي حكومة عاطف عبيد و حكومة د.أحمد نظيف إلى 50% فلا بد لنا أن نسأل الآلية الاقتصادية و العجيب أن كل البيانات تقول أن هناك نمو اقتصادي مستمر.. فهذا النمو الاقتصادي المعتمد على البنوك .. و السندات في البورصة شيء يبني نفسه على حساب توسيع رقعة الفقراء في مصر .. هو النمو الإعلال الذي لا يمكن أن يؤكد أن رؤيتنا للاقتصاد بدون النظر للبنوك و تعاملها هو شيء صحي على الإطلاق.

مرة أخرى مشكلة الريان و هو نموذج من نماذج شركات توظيف الأموال التي لا نفهم إلى الآن حينما حاولوا عمل اقتصاد موازي لماذا دمرتها البنوك.. مبارك بالمناسبة لم يدمر الريان مبارك كان واجهة لهذا التدمير.. من أخذ قرارا بتدمير الريان كانت البنوك .. و البنوك فقط.. إذاً فمن بيده السلطة؟ الجناح السياسي أم الجناح الاقتصادي؟

الجزء الثاني في الفيلم يحاول توضيح أن هناك حرباً دائرة بين أسرة روتشفيلد التي لها الفضل في مسيرة النظام البنكي العالمي و هي أسرة يهودية الأصل.. و بين الأمريكيين .. صراع تاريخي .. و أنا شخصياً حينما أقرأ نظرية المؤامرة هذه أعترف أن النظم البنكية هم عبدة المال و الدرهم .. و لكن أسرة روتشفيلد ليست الوحيدة الزكية .. هناك أسر و جهات لا دين لها إلا المال تعمل مع هذه الأسرة ليل نهار.. سواء مباشرة أو غير مباشر.. و قد تتوازن مصالحها مع تلك الأسرة و قد لا تتوازن. العجيب هنا أن الفيلم في بدايته يأتي برجل غربي يحاول عمل نظام بنكي في قرية عربية إسلامية .. و ينجح في البداية و لكن المسلمين يفهمون المشكلة ثم يقتلون الرجل.

فهم يطرحون الاقتصاد الإسلامي كحل بديل بشكل غير مباشر.

أقول الجزء الأول من الفيلم مهم، و الجزء الثاني فيه معلومات صحيحة.. و فيه سيناريو نظرية مؤامرة متصلة لروتشفيلد لا أستطيع إنكارها و لا استطيع اثباتها .. كل ما استطيع أن أقوله أن أياً من كان مسماه وراء إخراج هذا النظام الربوي هو في حاجة إلى تصحيح من قبلنا.

و أترككم مع الفيلم



Monday, March 12, 2012

عصر الخرافة



يسألني البعض عن مصطلح اطلقه كثيرا و هو مصطلح النظرة الكيشوتية او نظرة دون كيشوت للأمور.. و لذلك فأريد توضيح هذه المسألة في هذا المقال..


دون كيشوت هي قصة من التراث الأسباني، و عرضت في كثير من الرفوف الأدبية على مدار التاريخ فهي مشهورة جدا في أسبانيا.. و ظهرت في القرن السادس عشر


و القصة عن شخص يدعى دون كيشوت يجلس معظم وقته في مكتبته يقرأ القصص، و هو كان معجبا جدا بعتصر الشر المطلق و عنصر الخير المطلق.. و كان يعيش في قرية كعادة قرى اسبانيا ا لقديمة، المليئة بالفلاحين .. فهم لطيبتهم يستمعون للرجل و هو يحدثهم عن قوى الظلام التي تعيش خارج الحدود.. أو ( الطرف الثالث)


و لم يكن للرجل أي ميول سياسية، كان الرجل نبيلا من الطبقة البرجوازية .. في قصره الخاص وسط مكتبته .. و لكن من كثرة عشقه لروايات الفروسية تلك بدأ يحدث الفلاحين بها و يهول بوجود قوى ظلام مطلق لا بد من محاربتها..


و خافت القرية من هذه القوى .. دون بينة .. فخرج الرجل بفرسه و معه فلاح مسكين .. و اتجهوا الى سفرهم ليحاربوا هذه القوى الشريرة.. و في اثناء سفرهم هبت ريح قوية .. و لشدة الظلام رآوا ثلاث وحوش كبيرة لم تكن الا طواحين هواء.. و لكنهم لم يتبينوها .. بسبب الظلام فاجهض دون كيشوت عليهن فكانت اذرع الطواحين تضرب دروعه دون رحمة حتى اجهزت عليه..


فرجع الى قريته مدمرا مهلكا .. و حكى قصة قوى الشر التي ضربته و كسرت دروعه..


و في الواقع لم يكن هناك قوى شر خارجية، و لم تكن تلك القوة المادية المفرطة التي ضربته إلا بضعة طواحين هواء.. و ان كل ما حدث في قريته ما هي الا نتيجة انعزالهم .. و تصديقهم بالخرافات ..


الواقع انه لا يوجد شر مطلق.. الانسان الواحد فيه شيء من الخير و شيء من الشر يتصارعان ..

الواقع الاخر هو ان ما يحدث في الطبيعة لا يشترط ابدا ان يكون له سبب واحد .. ربما يكون له عدة اسباب..

الشر المطلق و الحق المطلق.. و السبب الواحد .. كلها علامات مشتركة في الادب منذ ان كتب الاسباني ميغيل سرفانتس سافيدرا قصته الدون كيشوت في القرن السادس عشر الى الان .. بيد ان الادب مع قرون عدة تطور و بدأ يقترب من الواقع في كثير من مدارسه ..ففي الكلاسكية العائدة مثلا يحاول الكاتب تجنب الحكم على الشخص بكونه حق مطلق او شر مطلق.. هو ينقل شخص من الواقع بمتناقضاته حق و باطل مجتمعة معا .. و ينقل احداث واقعية من هذا الشخص و يترك القاريء ليحكم .. اما المدرسة الرومانسية مثلا فهي تهتم برصد عنصرالحق في البطل و عنصر الباطل .. و ترى ان الصراع بين الباطل و الحق في شخصية الانسان هو ما يؤدي في النهاية الى الوصول لمس الجانب الشعوري منه .. و احياء الشخصية و اعطائها بعد واقعي.. و مدارس اخرى كثيرة


و مع ذلك ففي العصورالحديثة و مع ظهور السينما الامريكية .. فقد بدأت النظرة الدون كيشوتية تاتي مرة اخرى .. و بدأ الشر المطلق و الحق المطلق يتلاقيان .. و اثر ذلك على السينما المصرية ( اللهم الا بعض الشخصيات القلائل التي جمعت صيغة الشر و الخير معا مثل شخصيات فيلم الكيف مثلا و شخصيات فيلم العار التي تهتم بسرد مقومات الخير و عوامل الشر في الشخصية الواحدة و تحاول نقل الصراع بينهما لمستوى فهم المشاهد ) و فيما عدا امثلة قليلة .. فهي كذلك في اعلامنا المصري و بالتالي العربي..


و لأن التعليم و التعلم اغلبه كان على شاشة التلفاز .. فستظل طريقة حكم كثير من المصريين على الشيء الواحد حكما سهلا .. مطلقا .. لا شبهة فيه.. فمن يتكلم و يقل خطأ فهو شرمطلق.. و من يتكلم ويقل خيرا فهو حق مطلق.. و يتصارع الناس على هذا .. و قس على ذلك بالسلب او الايجاب كل نقاشاتنا السياسية و المعرفية و الدينية تحت سماء مصر.


إن واجبنا الوطني الان هو تعليم انفسنا .. و تعليم اصدقائنا في هذا الوطن .. بكل ما اوتينا من قوة .. حتى نخرج بالخرافات و البدع من حياتنا و نتعامل مع بعضنا بما يطالبنا به تراثنا و تنآى ثقافتنا عن غيره و هو التعامل برقي الاخلاق المصرية و تدينها و مرجعيتها الصلبة.

Friday, October 23, 2009

نساء لم يهنهن شيخ الأزهر


بينما تعلن الولايات المتحدة الأمريكية عن أن الدكتورة حياة سندي التي ربما تغطي وجهها في السعودية من "قادة التغيير في العالم" .. و تحصل الدكتورة المطيري على أكبر جائزة في الولايات المتحدة للابتكار العلمي!! تترأس نسوة عرب مناصبا علمية، و يحظين بجوائز عالمية و هن لم يغيطن رأسهن أصلا.. يذكرهن بالاسم هذا المقال.. و لكنهن كلهن أهن إهانة بالغة في وجهة نظري من قبل الرأي العام العربي، من قبلي أنا و ربما من قبلك أنت ..

يبدو لي في بعض الأحيان أن المجتمع المصري و بدون اختلاف بعيد عن الشارع العربي قد يتعاملان مع القضايا التي تشغل الرأي العام على أنها مخدرات تنسيهم ألما ما ألم بأنفسهم، وقد لاحظت شخصيا أن هذه الظاهرة مميزة لعام ألفين و تسع. فمن حوار حول طلعت مصطفى لا ينقطع إلى حوار حول كرة القدم المصرية، ثم الدكتور فاروق حسني و ترشيحه لليونسكو، و أخيرا هذه الأيام قصة شيخ الأزهر و الفتاة المنقبة.

و قد لاحظت في أغلب قراءاتي و مطالعاتي على الشبكة الدولية، و التلفاز ووسائل إعلامية أخرى غضب مجموعة كبيرة جدا بسبب أن شيخ الأزهر جرح مشاعر الفتاة، هم يقولون أنه أهانها، بجملتين إحداهن قوله لها : لو كنت جميلة شوية كنتي عملتي إيه، و الأخرى قوله: أنا أفهم في الدين أكثر منك و من أهلك.


و مع أن 90% من الذين يضربون كفوفهم بسبب ما قاله شيخ الأزهر سبوا سبابا لا شبهة فيه و خاضوا مرحلة العصي فضربت أيدهم و ربما أرجلهم من أمام و خلاف في فترة تعليمهم الإعدادي، و أهينوا بكل ما تحمل الكلمة من معنى في دراستهم، فقد قرروا الآن لسبب ما محاكمة شيخ الأزهر على هاتين الجملتين. هذا مع العلم أني لم استطع قراءة مقال واحد ينشر لنا رد شيخ الأزهر عن هذا الكلام الذي نشر .. بل دائما ما تكون هذه النوعية من الحديث قادمة لتسرد لك القصة من جانب واحد فقط.


القراءة الفعلية للحدث تقول أن المجتمع ربما لم يكن لينشغل بهذه الحادثة لو لم تلمع إعلاميا، و القراءة العقلية تقول لي أن المجتمع ينظر للدكتور فاروق حسني كما ينظر لشيخ الأزهر على أنهما جزء من حكومة منتقد أكثر أعمالها، كغيرهم من عمال الحكومة المصرية. و يستغلون كل فرصة سانحة لتهويل أي شيء تجاه الحكومة .. فلا يذكر موضوع النقاب هذا مثلا إلا و يتم سرد أشياء كثيرة أخرى مأخوذة عليه من وجهة نظرهم.. حتى أن سرح العقل يقودني أحيانا إلى أن هناك غرض ما في نفس بعض الأشخاص لاستعمال الدكتور فارق و شيخ الأزهر ككبشي فداء إعلامي. مع الاعتذار.


و لا يعني كاتب هذا المقال قشة واحدة في المسألة نفسها، فضلا دعنا نترك هذا لم انشغلوا به.. و لكن ما يعنيني هو تحول موضوع كهذا إلى قضية الرأي العام رقم واحد. يقولون لنا الحجاب و النقاب، كلنا نستطيع أن نتوجه للمسجد الموجود بجوار بيوتنا لنعلم ما فرض الحجاب و ما فرض الخمار، و ما هي ثقافة النقاب، و لكن يكسل الإنسان أن يسأل أهل العلم.


بل ما يعني هذا المقال هو نساء أهانهن مجتمع عربي كامل، بما فيهم أنا و ربما أنت عزيزي القاريء .. إهانات تتعدى في وجهة نظري الشخصية ما اسميه الطعن المباشر، بل و ضرب العصى.


بداية إهانة لشخصية محجبة، و منقبة في بلادها، وهي الدكتورة حياة سندي السعودية، و التي لم ينشغل رأينا العام بها يوما.. لا الرأي العام العلماني الذي يعتبر النقاب و الحجاب حجرين من أحجار أساس التخلف، ولا الرأي العام لجزء من المسلمين كاد يقدس هذين الفرضين و يقدمها على فروض مثل ترك الكذب، و الرياء، و تضييع الوقت الذي هو للمسلمين كسيف يقطع من لا يقطعه ..


حين تقول منظمة بوب تك تلك المنظمة العلمية العريقة بالولايات المتحدة الأمريكية التي أغلب أعضائها من حائزي جائزة نوبل، و من لم يحصل عليها من الإدارة هو صاحب مايكرو سوفت مستر بيل جيتس، أن السيدة الدكتورة حياة سندي من "قادة التغيير في العالم ".. حين يختارونها مع 15 عالم آخرين لتدخل المنظمة لعام 2009، حين تدلي بتصريح للعربية نت بأن جامعة هارفرد الأمريكية تعينها سفيرة لها بالشرق الأوسط .. بل و في فترة دراستها نفسها حين كانت في سن الشباب حين تدعوها وكالة ناسا الفضائية للعمل بها في السنة الثانية من إعدادها للدكتوراة، و لم يتحرك الرأي العام العربي و لا الرأي العام السعودي و لا المصري حتى الآن لتنتقل هذا الاسم و هذه السيدة إلى القضية رقم واحد للمناقشة.. فإن هذا يعني أن هناك إهانة موجهة لها و لكل امرأة عربية و مسلمة و منقبة و محجبة و غير محجبة، و علمانية و يهودية و مسيحية تمثلهن جميعا الدكتورة حياة كسفيرة لهن في جامعة هارفرد الأمريكية و لو كره الكافرون.


ابنة مكة المكرمة تذكرنا هنا بما لم يذكرنا به أولئك الذين كتبوا عن خمار السيدة عائشة في حادثة الإفك ليستنبطوا منه جاهدين فرضية النقاب، فهي تذكرنا من الناحية الأخرى بم لم و لن يذكروه عن عائش حين قالت: المغزل في يد المرأة كالسيف في يد الفارس.


حين تحصل الدكتورة غادة المطيري على أكبر جائزة للابتكار العملي من أكبر منظمة داعمة للبحث العلمي في الولايات المتحدة الأمريكية، تم اختيارها من بين عشرة آلاف باحثة و باحث،حين يظهر اسم الدكتورة غادة المطيري السعودية على لائحة المخترعين الجدد في الولايات المتحدة الأمريكية، حين تكتشف هذه العالمة معدنا يمكن أشعة الضوء دخول جسم الإنسان في رقائق الفوتون، ربما إلى دخول الخلايا دون عمل أي عملية جراحية.. يعني في المستقبل بسبب هذه السيدة لن يلمس جسم الإنسان مشرط طبي واحد في أي عملية جراحية .. حين يبدأ بعض قراء هذا المقال في التساؤل هل هي محجبة أم غير محجبة مع أننا رأينا لها صورتين مرة بحجاب و مرة بدون .. حين لا ينتقل هذا الاسم للنقاش كقضية الرأي العام رقم واحد .. فإني أقول أنها أيضا إهانة.


http://www.alarabiya.net/articles/2009/09/25/86066.html

http://www.alwakad.net/inff/news.php?action=show&id=7386


قديما ناقشوا مقتل الدكتورة سميرة موسى عالمة الذرة المصرية و التي لا يعرفها أحد أصلا التي اشتهرت في نبوغها فيها و لم يعرف لها قاتل .. و اليوم يستخدمون كل ما أوتوا من قوة ليعرفوا قاتل سوزان تميم بل و يجدوه فإنها إهانة لتاريخ كامل

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A9_%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%89


حين تدخل الدكتورة المصرية أماني لطيف موسوعة ماركز هو إز هو العالمية كواحدة من الشخصيات البارزة في العالم. و هي بالمناسبة دكتورة أماني لطفي قنصوة الأستاذ بقسم الميكروبيولوجيا وكيمياء الكائنات الدقيقة بالمركز القومي للبحوث شعبة الهندسة الوراثية والبيتكنولوجى.


حين تعلن أكاديمية العلوم الفرنسية لوريال التابعة لمنظمة اليونسكو عن اختيار البروفسيور المصرية شريفة الريدي ضمن 5 نساء متفوقات في العالم في مجال العلوم لعام 2010 بينما استبعدتها الدولة من الحصول على جائزة الدولة التقدرية لهذا العام بسبب تضارب اختيارتها بينما لجنة تحكيم لوريال كانوا كلهم ممن حصلوا على جوائز نوبل، لو ينتقل هذا ليحتل موضوع الرأي العام رقم واحد فهذا ما أسميه إهانة.

http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_news.php?main_id=7165




و بعد أن حصلت الدكتورة حبيبة بو حامد الشعبوني الغير محجبة و التونسية الأصل، على جائزة اليونسكو تستمر لتواصل أبحاثها في علم الوراثة لأنها مرشحة لجائزة نوبل للعلوم .. و ربما تكون الرد العربي على تلك التي فازت هذا العام من إسرائيل بالجائزة، و الدكتورة العشبوني بالمناسبة لمن لم يعرفها رئيسة لقسم الأمراض الوراثية والخلقية في مستشفى "شارل نيكول" في العاصمة تونس وهي واحدة من خمس باحثات حصلن على جوائز الـ"يونيسكو" العام الماضي، هن باميلا بجوركمان من الولايات المتحدة وكريستين فان بروكهوفن من بلجيكا وأستر أوروزو من المكسيك وجنيفر غريفس من أستراليا، وبذلك توزعت الجوائز على القارات الخمس.

http://moheet.com/show_news.aspx?nid=296687&pg=37


و من قبل فازت البروفسيور العراقية لحاظ الغزالي بهذه الجائزة لتي اعتُبِرَت ممثّلة لأفريقيا والدول العربية، مرة أخرى جائزة لوريال-يونيسكو في الذكرى العاشرة لانطلاقة تلك الجائزة في علم الجينات الذي يختص بتشخيص الأمراض الوراثية والوقاية منها. ويعتبر من أكثر الاختصاصات الطبية في سرعة التطور، خصوصاً بعد التوصّل الى رسم الخريطة الكاملة لتركيب الجينات عند الانسان (جينوم) في مطلع القرن 21 و لم نسمع شيئا يهز الشارع العربي عن هذا.


حين ترفع مريم شديد علم المغرب في القطب الجنوبي، الباحثة الفلكية المغربية الأصل و أول عالمة عربية تصل للقطب الجنوبي على ما قرانا، و التي قالت نقلا عن بعض المصادر أنها تحاول إزالة كل الصعاب التي تواجهها من الناحية العلمية لتمثل شكلا مشرفا للمرأة العربية أمام العالم كله.. حين يتم تكليف هذه الباحثة لتشرف على برنامج ضخم يتعلق بمهمة فضائية معقدة يطلق عليها COROT و هو برنامج لاستكشاف نجوم في السماء على غرار رحلة كلومبوس لاكتشاف الأمريكتين، من أجل دراسة زلازل النجوم، حين تقول «كنت مصممة على أن أضع الراية أو العلم المغربي بجانب العلم الفرنسي والأسترالي والأميركي في القطب الجنوبي لأضع رمزا للعرب، فالعالم العربي بإمكانه أن يساهم في تطور العلم على صعيد دولي»

و لا يعبأ الرأي العام العربي فاستبيحكم العذر.

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%85_%D8%B4%D8%AF%D9%8A%D8%AF


يا ترى بعد أن عرضنا هذه الأسماء و جزمنا أنهن مسلمات و نرى فيهن من هي محجبة و من هي مغطية لوجه و من هي كاشفة الرأس .. و أنا شخصيا لا افتي في الدين و لكني اسأل مع اعترافي بفرض الحجاب هل ياترى سيعذب الله العالمات بسبب تركهن الحجاب؟؟ ربك وحده من يحكم بين عباده و لكن ما فرض الحجاب و ما تركه؟ هل تركه يعتبر من الكبائر لدرجة انه حديث الناس خلال عشر سنوات .. حديث الغرب و الشرق؟ أم أننا نقول أن المرأة التي قتلت القطة دخلت النار غلى غرا ر لا تقربوا الصلاة .. و ننسى ذكر باقي الآية " و أنتم سكارى "



في مسند أبي داود الطيالسي من حديث الشعبي عن علقمة قال : كنا عند عائشة رضي الله عنها ومعنا أبو هريرة رضي الله عنه فقالت : يا أبا هريرة أنت الذي تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امرأة عذبت بالنار من أجل هرة ؟ قال أبو هريرة نعم سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة المؤمن أكرم [ ص: 69 ] على الله من أن يعذبه من أجل هرة إنما كانت المرأة مع ذلك كافرة يا أبا هريرة إذا حدثت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانظر كيف تحدث " .


http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=368&idto=368&bk_no=44&ID=228


شكرا لوقتكم و معذرة على الإطالة.

Tuesday, February 07, 2006

تشريح المشكلة الدانمركية - الفصل الأول

الغضب


يبدو أنه لا يوجد أحد على ظهر هذا الكوكب لم يسمع بمشكلة الدانمرك مع المسلمين.

وسائل الإعلام ، و الشارع المصري بدأوا يصورون لي موجة غضب عارمة تحولت في شارع سوريا و لبنان إلى موجة تدمير مادي لسفارتي الدانمرك.

و لذلك كان أول شيء يجب عمله في عملية تشريح المشكلة الدانمركية هي تشريح الغضب نفسه ، لماذا نغضب؟ من البديهي طبعا أنه عندما يتم الاستهزاء بشخص رسول كريم مثل سيدنا محمد فمن البديهي أن يغضب من يؤمنون به و من الصعب على بعضهم أن يسيطر على مشاعره، و انا اتفق و هذا التحليل البديهي البيسط و أراه سبب واضح لكل هذا.

و لكن الغرب لم يفهم حتى الآن السبب، أقول هذا بناء على الأسئلة التي وجهها إلي العديد من الناس، مثل واحد مسيحي امريكي سأل قائلا لماذا كل هذا الغضب؟ إنهم يستهزؤن بالمسيح في أمريكا و لا نفعل هذا.

فوجئت أيضا بعد قراءة العديد من المجلات و المطبوعات أن بعض الكتاب يقولون هل نسخر من المسيح و الانجيل في مقابل سخريتكم من نبينا؟ هذا السؤال مع احترامي يبدو له شقين .. شق يدل على أننا لا نعرف شيء عن الدانمرك من الأصل .. و شق آخر يعطي السؤال شيء من المصداقية.


العامل الأول

العامل الأول للمشكلة و هو الذي لا يفقهه كثير من الناس هو أن الدانمرك – كغيرها من دول أوروبا – هي دولة علمانية و ليست مسيحية، بمعنى آخر أنها نتاج صراع قديم بين السلطة الدينية ممثلة في الكنيسة مع السلطة الزمانية الممثلة في الحكومة، و الذي انتهى منذ سنين بان نصبت السلطة الزمانية أو الحكومة سلطانها على الأمور .. و أصبحت الكنيسة ليس لها دور حيوي في حياة المواطن الأوروبي. و من ثم فإن الأيدلولجية الدينية بطبيعة الحال أصبحت هي الأخرى على عمومها لها شكل و بعد آخر. لقد انتهت شخصية الأيدلوجية الدينية في اوروبا و أصبحت في وجهة نظر حركات مهمة - نستطيع القول أنها جوهرية في تكوين الثقافة الأوروبية المعاصرة – أصبحت مجرد قوة عليها أن تأخذ حقها كباقي القوى الموجودة في الدولة .. فمن حق الجميع أن يؤمنوا بأي دين يريدون .. بل و من حقهم ألا يؤمنوا بأي أديان أصلا – و هذا ما عليه الغالبية بالمناسبة – لأن الدين بالنسبة لهم كأديولوجية مثلها مثل أي شيء آخر من حق الرجل الأوروبي قبوله أو رفضه بل و ربما عدم التفكير فيه من الأساس.

يتفق الكثيرون على أن كثيرا من الأمريكيين ليس لهم ناقة ولا جمل في السياسية، إذا لكي تفهم هذا فعليك أن تعلم أن نسبة كبيرة منهم و نسبة أكبر في أوروبا ليس لهم ناقة و لا جمل في الأديان من أساسه. كثيرا ما قابلت نسوة من أمريكا قلن لي انهن لا دين لهن و ينتظرن حتى يتزوجن فيختار لهن زوجهن دينا.

و مثل هذه المقولة الأخيرة تجعل الكثير من الناس من سكان الشرق الأوسط يتعجبون بل و لا يفهمون أصلا .. كما لا يفهم الأوروبيون في نفس الوقت كيف يصل الدين من مجتمع ما، في زمن ما أن يكون بهذه الأهمية التي تصل مهما كان إيمان أشخاص هذا الدين أو هذه الأيدولوجية بصاحبها أن يقلب العالم كله رأسا على عقب.

في مصر عندما تقابل شخصا تسأله هل أنت مسلم أم مسيحي ؟ و من الطبيعي جدا أن يجيب بإحدى الإجابتن. و لكن في أوروبا على عمومها، فأنت تسأل هل لك دين أم ليس لك دين؟ و من العجيب أن الإجابات قد تأتي على النحو التالي: أنا ليس لي دين، أنا لا أؤمن بالأديان، بل و ربما يقول لك الدين فكرة سخيفة.

و لو أجابك بأن عنده دين فستسأله ما هو دينك؟ فلن يقف على مسلم و مسيحي و إنما ستجد ديانات أخرى مثل السحر، و الويكا، و ربما يقول لك أنه يعبد الشيطان، و ربما يكون في النهاية مسيحيا أو يهوديا او مسلما.

و ربما يكون صنع له دين من رأسه، أو قام بتجميع الأديان.

و على هذا فالدين في وجهة نظر الثقافة الأوروبية هي حرية شخصية، و ليست أساسا للتعامل الاجتماعي ولا أساسا لحكم دولة، بل هي من حقك الشخصي .. طبعا أي دين تريد و أي ملة تريد من حقك ممارستها دون اضطهاد ما دمت أنت تؤديها دون أن تؤذي أحدا. هذا هو الفكر الأوروبي.

في المقابل فإن الأيدولوجية الدينية تلعب دورا جوهريا في بناء الثقافة في منطقة الشرق الأوسط، و بطبيعة الحال فإن المسلمين من أهل الشرق الأوسط أو من غيره يعلمون تمام العلم أن الدين الإسلامي هو منهج حياة لا يصح تهميشه، و لكنهم في أوروبا كغيرهم .. قوة لها حقوق كأي قوة و ليس لها أن تحكم أو تسيطر.

و قد حالفني الحظ أن التقيت بالكثير من الدانمركيين منهم من يؤمن بالأديان و منهم من لا يؤمن.

إن الكيان الثقافي المنعزل في منطقة الشرق الأوسط لم يفهم حتى الآن أن الجريدة الدنماركية في وجهة نظر أي حكومة اوروبية هي جريدة تمثل قوة على الدولة ان تحميها، تماما كما عليها أن تحمي المسلمين .. و على هذه الدولة أو الحكومة أن تضع الجريدة بمعتقدها أيا كان و دون الالتفات إلى محتوياته – كغيرها أيضا من دول أوروبا – على قدم المساواة مع المسلمين داخل الدانمرك و خارجها ، ثم الحكم بينهما بما تقتضيه المصلحة.. و الدولة قدمت اعتذارا للمجموعة المسلمة تعلن فيه عن عدم موافقتها على ما نشر في الجريدة .. و لكن ما على العقلية الشرق أوسطية أن تفهمه هو أن الحكومة هنا من حقها فقط إبداء رأيها و لكن ليس من حقها أن تمنع المعتقد أو القوة أو التيار الفكري الخارج من الجريدة إلا لو كان له أثر مضر بالناس و ضرر تقبله هي و تفهمه كحكومة تتعامل بمبدأ واحد زائد واحد يساوي أثنين.

أحب في هذه النقطة أن أقول أني لا اكتب هذا الكلام لأدافع عن الرجل الذي سب حضرة النبي عليه الصلاة و السلام، و لا حتى لأخلي طرفه .. و لكني أتكلم الآن و أكتب لأوضح أشياء أراها من الأهمية بان توضع أمام أعين الناظرين من الجانب الآخر على الجانب الأول أو العكس.

إن الشعوب الشرق أوسطية لها كل الحق في ألا تفهم هذا، و نعطيها الحق في الغضب و الثورة و بعث الإيميلات و الرسائل – أنا شخصيا بعثت رسالة شديدة اللهجة لمدير الجريدة – و لكن .. لكن علينا أن نحاول أن نفهم كيف يكفر الدانمركيين على الأقل لكي يفهموا لماذا يتم عقابهم على تهمة جريدة لا دخل لأكثرهم فيها.

كثير من الدانمركيين يتفق و إيانا على سفاهة الرسوم، يتفقون.. و لكنهم كانوا ينتظرون من المسلمين ربما تحركا آخر غير مبدأ العقاب على وتيرة أن السيئة تعم.. فمثلا دعني هنا اسأل سؤالا في هذه المقاطعة التي يقودها الأعراب من سكان الخليج .. يعني دعونا نسأل سؤالا بسيطا .. الساسة الكبار من الأعراب يستطيعون فهم أن الحكومة الدنماركية تبيح حرية الرأي و لا تمس مجرد المساس بأي أحد إلا لو كان هناك ضرر واضح، فلماذا لا يرفعون قضية على الجريدة و يوكلوا لها أكبر المحامين باوروبا و يدفعوا لهم مبالغ مالية بدلا من انفاق أموال للدعاية لهدم بلد ما؟

قيل على لسان البعض - و سنتعرض لذلك - أن الدانمرك بكل المعايير الإقتصادية ستضرب ضربة قاصمة في هذه المقاطعة لأن نصف صادراتها تصب أصلا في المملكة العربية السعودية .. و الدانمرك تحت طائلة العقاب هذه ستجوع فيها أسر و ستبدأ البطالة في الظهور فيها بل و ربما يمس هذا الجوع حوالي 400 ألف مسلم يحيون في الدانمرك و يمس ذويهم و أهاليهم.

و لماذا لا ينفقون أموالا و يطبعوا صحفا مقابل الصحيفة المعنية و باللغة الدانمركية ترد بأدب إسلامي كما جرت عادة المسلمين تاريخيا على هذا النوع من انواع الهجوم السافر خاصة و أن السنة الشريفة أوضحت أن الجزاء دائما ما يكون من جنس العمل


يعني شخص ما عنده جريدة مشهورة جدا، نشر كاريكاتيرات تسب حضرة الرسول المصطفى أغضبت المسلمين، ننشر لهم جريدة نحن في الدانمرك خاصة، جيدة الطباعة بلغتهم تخلق نوع من المعارضة عليهم و تعرف الناس بالمسلمين. يعني سيدنا محمد سب و طورد في حياته نفسها و لكنه لم يرد إلا بالعفو .. و هذا ما نراه واضحا من أسلوبه الشريف في الرد على إهانات أهل الطائف الذين فعلوا فيه أضعاف ما فعله الدانمركيون.. فرفض أن يطبق ملك الجبال عليهم الأخشبين عسى أن يخرج منهم الرجل الصالح ..هذا و قد كانت الطائف وقتها لا تحظى بمسلم واحد.. فما بالك بأن الدانمرك فعلت نسبة ضئيلة جدا مما فعله الطائفيون، و مع هذا عندهم حوالي 400 ألف مسلم حوالي أربعة في المائة من سكان الدانمرك كلها و صدق أو لا تصدق هي الديانة الثانية في الدانمرك


يتبع

Wednesday, February 01, 2006

ردود فعل أجنبية

اعتذار من فنانة دنماركية
http://www.deviantart.com/view/28403114/

رسائل وصلتني ترد على الكاريكاتير الخاص ببيسو

Sadiya (candian muslim)
i think theyre trying to blow this up to 'rushdie' proportions. the paper is probably loving this media attention. there's been a void of tolerance in denmark for a while now. there needs to be a serious pro-muslim campaign there to educate the people or life will only get harder for our bros and sisters living there.

Alan Ralph ( English artist )
Do not mistake the soundbites of news editors and politicians for the will of the Danish people.

I saw the story about the newspaper cartoons mocking the prophet Mohammed, and I agree that it was a stupid thing to do, and that the people responsible should apologise and write a retraction. Hiding behind freedom of expression is no excuse for such stupidity.

Are Danish people going to go out and burn copies of the Quran en masse? I doubt it. Most of the Danes probably don't even care about this debacle, or have more sense, and in any case book-burning is something that will bring back memories of what happened in Germany and elsewhere 70-odd years ago, when Hitler rose to power and began his plans for domination in Europe, not something that most people will want to be associated with, even tangentially.

Nikolaj ( Belgium )
That's just asking for a war or something. I'll read your blog sometime, when I have time.
and knowing the vengefull character of islam (or so I have been told), riots could happen.